أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية، أن عدد طلبات التسجيل في تجربة “على خطاه”، التي تحاكي مسار الهجرة النبوية، تجاوز حاجز المليون، مشيرًا إلى أن الانطلاقة الرسمية للتجربة ستكون في نوفمبر المقبل.
وقال آل الشيخ عبر حسابه في منصة “إكس”: “الطلبات الحمدلله مليونية لطريق الهجرة في تجربة على خطاه… نشوفكم إن شاء الله في نوفمبر”.
الطلبات الحمدلله مليونية لطريق الهجرة في تجربة على خطاه…نشوفكم إن شاء الله في نوفمبر وبحط لكم بعد شوي الزحمة في دولة إندونيسيا الشقيقة للتسجيل في التجربة…وقريبا فيديوهات ممثالة في ماليزيا وتركيا والهند
خالص الدعاء والشكر لسمو سيدي ولي العهد القائد الملهم حفظه الله لدعمه… pic.twitter.com/L6KJUhfglt— TURKI ALALSHIKH (@Turki_alalshikh) July 27, 2025
إقبال دولي واسع وخطط للتوسع
أوضح آل الشيخ أن التجربة حظيت بزخم إعلامي وإقبال جماهيري واسع، خاصة في دول مثل إندونيسيا، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع في ماليزيا وتركيا والهند، وذلك ضمن استراتيجية دولية تهدف إلى تسليط الضوء على الهجرة النبوية بأسلوب تفاعلي وإنساني غير مسبوق.
من 300 ألف إلى 5 ملايين زائر سنويًا
تستهدف خطة هذا العام استقبال نحو 300 ألف زائر، على أن يرتفع هذا العدد تدريجيًا ليصل إلى خمسة ملايين زائر سنويًا بحلول عام 2030، مع ضمان أعلى درجات التنظيم والتسهيلات التقنية والأمنية لضمان تجربة آمنة وسلسة.
وأشار آل الشيخ إلى اعتماد باصات رباعية الدفع لعبور التضاريس الصعبة على طول المسار، مما سيُقلص زمن الوصول إلى معالم مهمة مثل غار ثور إلى ثلاث دقائق فقط، مقارنة بالساعات التي كانت تستغرقها الرحلة سابقًا.
تجربة تفاعلية توثق الهجرة النبوية
وتُعد “على خطاه” من أبرز المبادرات الترفيهية في المملكة، إذ تُعيد محاكاة رحلة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة باستخدام تقنيات الواقع المعزز والمشاهد التفاعلية. وتهدف التجربة إلى تعزيز الوعي التاريخي والروحي، وربط الزوار بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عبر أسلوب تعليمي وإنساني يجمع بين الحداثة والتقاليد.
تعزيز السياحة الدينية ضمن رؤية 2030
يؤكد القائمون على المشروع أن “على خطاه” تسهم في ترسيخ مكانة السعودية كوجهة رائدة للسياحة الدينية والثقافية، وتتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل من خلال جذب الزوار محليًا وعالميًا.
الهيئة العامة للترفيه: أدوار موسّعة وانتقادات مجتمعية
تأسست الهيئة العامة للترفيه في السعودية عام 2016 ضمن إطار رؤية 2030، وتُعنى بتنظيم الفعاليات الترفيهية بمختلف أشكالها، من مهرجانات واحتفالات إلى مشاريع ترفيهية كبرى. وقد ساهمت الهيئة في تعزيز جودة الحياة وتحفيز القطاعات غير النفطية عبر خلق فرص عمل وجذب الاستثمارات.
رغم ذلك، تواجه الهيئة انتقادات من بعض الشرائح المجتمعية، خاصة فيما يتعلق باستضافة فعاليات يُنظر إليها على أنها لا تتماشى مع القيم الإسلامية أو الأعراف المحلية. ويطالب بعض المنتقدين الهيئة بمراجعة معايير اختيار الفعاليات لضمان الحفاظ على التقاليد والهوية الوطنية والدينية.
