تواصل دولة قطر ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر دول العالم أمانًا، بعدما حلّت في المرتبة الثانية عالميًا لعام 2026 وفقًا لمؤشر “نومبيو” (Numbeo) لعام 2026 الدولي المتخصص في مؤشرات الجريمة وجودة الحياة، وهو ما أكده موقعنا “دوحة 24” في تقارير سابقة أشارت إلى تصدر قطر للقائمة في معدلات الأمان، مما يعكس رؤية الدولة الاستراتيجية في بناء مجتمع محمي ومستقر.
وبحسب المعايير الواردة في التصنيف، يستند هذا التقدم إلى 7 عوامل رئيسية تعزز بيئة الأمان في المجتمع القطري، وإليك الأسباب التي جعلت من دولة قطر من بين أعلى الدول أمانًا في العالم:
انخفاض ملموس في معدلات الجريمة
وفقاً للبيانات، تتميز قطر بتدني معدلات الشعور بانتشار الجريمة بين السكان والزوار على حد سواء. هذا الوعي المجتمعي العام بقلة الجريمة يعزز من ثقة الأفراد في البيئة المحيطة بهم، حيث لا تشكل الجريمة المنظمة أو العشوائية هاجساً للقاطنين، مما يضعها في مقدمة التصنيفات العالمية التي يعتمدها موقع “نومبيو” Numbeo.
هذا الانخفاض لا يعكس فقط أرقامًا إحصائية فقط، بل يعكس أيضًا بيئة مستقرة يسودها الردع القانوني الفعال والرقابة المؤسسية والحكومية المنضبطة، ما يخلق مناخا عاما من الطمأنينة والأمان.
حرية التنقل والأمان على مدار الساعة
من أبرز ملامح الأمان في قطر هو الإحساس العالي بالطمأنينة أثناء التنقل مشياً على الأقدام، سواء في وضح النهار أو في أوقات متأخرة من الليل، هذه الميزة تجعل من المدن القطرية بيئة صديقة للعائلات وللسياح العرب والأجانب، حيث تتوفر منظومة إضاءة ومراقبة وتواجد أمني ذكي يضمن سلامة الجميع في كافة الأوقات.
ويُعد هذا المؤشر معيارا جوهريا في قياس جودة الحياة الحضرية في الدوحة، إذ يرتبط مباشرة بثقة السكان من المواطنين والمقيمين في المنظومة الأمنية وانتشار الدوريات والأنظمة الرقابية المتقدمة.
انخفاض الجرائم العنيفة مثل الاعتداء أو التحرش
ومن بين الأسباب التي جعلت قطر أعلى الدول أمانًا في العالم، هو تسجيلها مستويات قياسية في انخفاض الجرائم العنيفة، مثل الاعتداءات الجسدية أو التحرش، فالصرامة في تطبيق القانون القطري على أرض الواقع، جنباً إلى جنب مع القيم المجتمعية الراقية، جعلت من وقوع مثل هذه الحوادث أمراً نادراً جداً، وهو أمر وفر بيئة آمنة للمرأة والطفل ولكافة أطياف المجتمع القطري.
ويعود ذلك إلى تشريعات صارمة من الحكومة القطرية، مع وجود آليات إنفاذ قانون عالية الكفاءة، إضافة إلى منظومة رقابية وتقنية متطورة تحد من فرص ارتكاب الجرائم وتضمن سرعة الاستجابة للحوادث أياً كان مكانها.
حماية الممتلكات والحد من السرقة
كما أظهرت تقارير مؤشر “نومبيو” ندرة في جرائم الممتلكات داخل قطر، مثل السطو، التخريب، أو سرقة السيارات، ويعود ذلك إلى كفاءة الأجهزة الأمنية القطرية واستخدام أحدث التقنيات في مراقبة الأحياء السكنية والمناطق التجارية، وهو أمر ساهم في التقليل من فرص وقوع الجرائم المالية والمادية إلى أدنى مستوياتها العالمية.
المستوى المعيشي في قطر
كما يُعدّ ارتفاع مستوى المعيشة في دولة قطر عاملًا غير مباشر لكنه مؤثر بوضوح في ترسيخ بيئة قطرية آمنة ومحمية، فالدخل المرتفع، وتوفر فرص العمل، وجودة الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والسكن، جميعها تقلل من الضغوط الاقتصادية التي تُعد أحد المحفزات التقليدية لارتفاع معدلات الجريمة في كثير من الدول.
كما أن البيئة الاقتصادية المستقرة والمزدهرة تعزز الشعور بالرضا المجتمعي وتحد من ظهور الجرائم أو أياً نوع من التجاوزات، وهو ما ينعكس إيجابا على مؤشرات الأمان العام وجعل من قطر دولة آمنة.
فقد أظهر الربط بين مؤشر جودة الحياة ومؤشر الأمان في بيانات تصنيف Numbeo أن الدول ذات المستوى المعيشي المرتفع غالبًا ما تسجل مستويات جريمة أقل، وهو ما ينطبق على الحالة القطرية الاستثنائية في الأمن والأمان، وهو ما جعلها وجهة للكثير من الأشخاص من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية للإقامة أو للعمل أو للاستثمار.
الثقة المطلقة في النظام الأمني القطري
تعد الثقة العامة في النظام الأمني حجر الزاوية في الاستقرار المجتمعي الذي تعيشه الدولة، فالمواطنون والمقيمون على حد سواء يشعرون بارتباط وثيق مع مؤسسات الدولة الأمنية، وهي التي تعمل باحترافية عالية لضمان استمرارية الهدوء والسكينة، وهو ما يترجم فعلياً إلى حالة من التناغم الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام المزدهر.
مجتمع قطري ينبذ التمييز والعنصرية
تتميز دولة قطر بمحدودية الحوادث القائمة على التحيز أو العنصرية، وذلك بفضل القوانين التي تجرم خطاب الكراهية والتمييز، والروح المنفتحة التي ترحب بمئات الجنسيات من حول العالم، فقد نجحت قطر في خلق بوتقة انصهار عالمية يسودها الاحترام المتبادل، مما يعزز ترتيبها العالمي كدولة آمنة وشاملة للجميع.
ويعكس ذلك بيئة اجتماعية منفتحة تستوعب تنوع الجنسيات والثقافات، في ظل إطار قانوني واضح يجرّم الكراهية والاعتداء على أساس الهوية، ما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحد من النزاعات، وهي أشياء ساهمت في إقبال المستثمرين الأجانب والعرب للاستثمار في البلد الذي ينبذ العنصرية والتمييز ويرحب بالجميع.
