أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

بعيداً عن الغاز الطبيعي، قطاعات جديدة تقود اقتصاد قطر المستدام، حيث تعمل الدوحة على  تنويع اقتصادها لتقليل الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المُسال وذلك عن طريق التركيز على قطاعات حيوية والاستثمار في قطاعات جديدة غير هيدروكربونية مثل مثل الرياضة، الفعاليات، التكنولوجيا، والسياحة والاستثمار في موارد الطاقة المتجددة مع تمويل مشاريع صديقة للبيئة وهي ضمن  رؤية قطر الوطنية 2030.

استراتيجية الاستدامة في قطر

تقوم استراتيجية الاستدامة في قطر والحفاظ على البيئة، من خلال رؤية شاملة الهدف منها تحقيق توازن مستدام بين البيئة والنمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه المجتمعي للمواطنين والمقيمين في الدولة، وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تقوم على ركيزتين أساسيتين:

  • تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم قطاعات جديدة بعيداً عن الغاز.
  • التحول إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون.

ولتحقيق هذا الركائز، تم إطلاق عدد من المبادرات أبرزها مشاريع احتجاز الكربون ودعم الطاقة الشمسية المتجددة، إصدار السندات الخضراء، تطوير المدن الذكية والمستدامة، والتحول الرقمي، حيث تعمل قطر إلى خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 25% مع حلول العام 2030.

فالدوحة تعمل على ترسيخ مبدأ الاستدامة في البحث العلمي، التعليم، السياحة، والرعاية الصحية، مع تبني الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، وذلك لضمان الاستخدام الأمثل للموارد الاستراتيجية، وكل هذا من أجل الوصول إلى هدف استراتيجي واحد، وهو بناء اقتصاد مرن ومتنوع يوازن بين التقدم  الاقتصادي المستدام والحفاظ على البيئة، وهي ضمن الخطط المستقبلية التي تسعى إلى قطر ودول العالم.

7 قطاعات جديدة تقود اقتصاد قطر المستدام 2026

وفقاً لمكتب الإعلام الدولي، هناك الكثير من القطاعات التي ستقود قطر إلى اقتصاد مستدام ومتنوع بعيداً عن الاعتماد على الغاز الطبيعي بشكل رئيسي، وذلك لتنويع مصادر الدخل القومي وزيادتها.

فالدولة تركز على “التنويع الاقتصادي” وذلك من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة غير غازية أو هيدروكروبنية، مثل التقنية والذكاء الاصطناعي، السياحة، الرياضة، النقل والخدمات اللوجستية، الخدمات المالية،الأغذية والزراعة والتعليم، وإقامة الفعاليات الدولية ورعايتها.

وإليكم القطاعات الرئيسية التي ستشكل اقتصاد قطر في المستقبل:

التحول الرقمي والتكنولوجيا في قطر

تولي دولة قطر أهمية كبير في الاستثمار في التقنيات والتكنولوجيا الحديثة المستقبلية مثل إنترنت الأشياء، الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتقنياته، حيث من المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات الرقمية إلى أكثر 5 مليارات دولار ونصف مع حلول العام 2026 القادم، حيث ستسهم هذه التقنيات في تحسين كفاءة القطاعات الحيوية في الدولة مثل التعليم، الصحة، السياحة في قطر، والنقل، مع تطوير قطاعات رئيسية في مجالات حساسة.

التعليم والبحث والابتكار

تدعم دولة قطر التعليم والبحث والابتكار في مجالات حيوية مستقبلية أبرزها الطاقة والاستدامة البيئية، حيث تستثمر في “واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (QSTP)”، وذلك لتطوير التقنيات الخضراء، حيث يُعتبر التعليم ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المستدام في أي جولة، حيث تركز الدوحة على توفير تعليم ذات جودة عالية وتنمية المهارات لتعزيز القدرات والكفاءات الوطنية التي هل معول الدولة للتفوق في قطاعات اقتصادية تقوم عليها الدولة وتعمل على نموها وإزدهارها.

السياحة في قطر 2026

السياحة في قطر هي من القطاعات الحيوية التي تدعم الاقتصاد القطري، فقد شهدت السياحة نمواً متسارعاً في السنوات القليلة الماضية ضمن رؤية قطر 2030، وهو أمر يعكس نجاح الدولة في تنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية سياحية مستدامة، فمع نجاح مونديال كأس العالم FIFA قطر 2022، تواصل الدولة في تعزيز حضورها الدولي والسياحية بالاستثمار في تطوير البنية التحتية السياحية وضخ المال في المشاريع الترفيهية والثقافية مثل مدينة لوسيل ومشروع جزيرة قطيفان الشمالية ومتحف قطر الوطني، إلى جانب التوسع في السياحة البيئية والرياضية والطبية.

الاقتصاد الدائري

تسعى دولة قطر لأن تكون في مكان الريادة في قطاع إعادة التدوير والاستخدام الأمثل للموارد في الدولة، سواء في الصناعات البتروكيماوية أو مشاريع البنية التحتية، مع تشجع مبادئ الاقتصاد الدائري في كل مراحل الإنتاج الوطني، بما في ذلك تقليل المخلفات الصناعية والاستفادة من المنتجات الثانوية في عمليات إنتاج أخرى تعود بالفائدة على الدولة وعلى المواطن.

الأمن الغذائي والزراعة

قال ChatGPT: يُعد الأمن الغذائي والزراعة المستدامة أحد المحاور الحيوية في استراتيجية الاستدامة الوطنية لدولة قطر، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق اكتفاء غذائي نسبي وتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال تبني تقنيات الزراعة الذكية التي تراعي كفاءة استهلاك المياه والطاقة.

حيث تهدف قطر إلى تعزيز الأمن الغذائي محلياً مع تطوير تقنيات الزراعة المتقدمة لزيادته وتحسينه، وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% في منتجات وطنية مثل الحليب، الدواجن، والخضروات، والفواكه.

وقد طورت الدوحة منظومة متكاملة للزراعة الحديثة تشمل الزراعة المائية والعمودية لتوفير المساحات الأرضية، واستخدام المياه المعالجة في الري، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة تحديات المناخ، كما تعمل مؤسسات مثل شركة حصاد الغذائية ووزارة البلدية القطرية على دعم المزارعين المحليين وتشجيع الإنتاج المحلي وفق معايير بيئية صارمة لتحقيق اقتصاد أخضر يعزز الأمن الغذائي القطري ويحمي البيئة للأجيال القادمة.

تحقيق الاكتفاء الغذائي في قطر بحلول 2030

إدارة الموارد المائية

وفقاً لمؤشر التنمية المستدامة (SDG 6) للأمم المتحدة، فإن مئة بالمئة من المياه العادمة المنزلية في دولة قطر تخضع لمعالجة آمنة، حيث تتبنى قطر حلولاً مبتكرة لتحسين كفاءة تحلية المياه وتقليل استهلاك الطاقة، إلى جانب برامج إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والري الحضري، وتشير البيانات والإحصائيات إلى أن 99.8% من المياه العادمة تتم معالجتها، ما يجعل قطر نموذجاً عالمياً في إدارة المياه.

المدن والمشاريع المستدامة

مشاريع مثل مشيرب قلب الدوحة ومدينة لوسيل وجزيرة اللؤلؤة، تمثل نماذج حية للمدن الذكية القطرية منخفضة الانبعاثات، والتي هي مثال يُحتذى به في العالم، فهي تعتمد أنظمة تحكم رقمية في الطاقة، ومواصلات نظيفة، والتقنيات الذكية، وبنية تحتية خضراء تعكس رؤية قطر لبناء مدن المستقبل المستدامة، وكل هذا لتعزيز توجه الدولة للتحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع.

المشاركة في المبادرات العالمية

لتحقيق أهداف الاستدامة في قطر، تحرص الدولة على التعاون مع الدول والمشاركة في المبادرات العالمية مثل اتفاقية باريس للمناخ، والمشاركة في مبادرات مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA – International Renewable Energy Agency) وغيرها من مشاركات دولية ومبادرات الهدف منها تعزيز التعاون المشترك.

النقل المستدام وكفاءة الطاقة

تُعد أنظمة النقل والخدمات اللوجستية الصديقة للبيئة مثل مترو الدوحة والحافلات الكهربائية جزءاً من رؤية قطر الوطنية 2030 لتقليل الانبعاثات الكربونية والعمل على خفضها، كما تُشجع الدولة استخدام السيارات الكهربائية والهجينة، وتدعم شبكات الكهرباء الذكية لتأمين تشغيل نظيف وفعال للطاقة، كما تطبق قطر معايير بناء خضراء وبرامج لتحسين كفاءة الطاقة في المباني السكنية والصناعية، ما يخفض استهلاك الكهرباء ويقلل التكاليف التشغيلية.

مع استضافة الكثير من المؤتمرات الجولية التي تهتم بقضايات الطاقة والبيئة مثل مؤتمر “إكسبو 2023 الدوحة”، وهي المؤتمرات التي شجعت على زيادة المساحات الخضراء للحفاظ على البيئة والاستدامة في قطر

إنجازات قطر في مجال الطاقة المتجددة

الطاقة النظيفة والخطط المستقبلية لشركة قطر للغاز

رغم استمرار الغاز الطبيعي كعنصر رئيسي في الاقتصاد القطري، فإن الدولة تتبنى نهجاً جديداً يجعل من الطاقة النظيفة محوراً رئيسياً لاستراتيجيتها في المستقبل ضمن رؤية قطر 2030 / 2035، فقد أطلقت شركة قطر للطاقة استراتيجيتها المحدثة للاستدامة، التي تستهدف احتجاز وتخزين أكثر من 12 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول العام 2035، ورفع قدرة توليد الطاقة الشمسية إلى أكثر من 5 جيجاواط.

في نفس الوقت، فقد تم تدشين مشاريع عملاقة مثل محطة الخرسعة للطاقة الشمسية بقدرة 900 ميجاواط، ومشروع الأمونيا الزرقاء (أمونيا-7) بطاقة 1.2 مليون طن سنوياً، ما يعزز التحول إلى طاقة منخفضة الكربون ويؤكد التزام دولة قطر بالحياد الكربوني.

كما تركز جهود الاستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة في الدولة، من خلال استراتيجيتها المحدثة لعام 2022 التي تهدف إلى التقاط أكثر من 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول 2035 عبر تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)، كما تشمل الخطة خفض انبعاثات منشآت الغاز الطبيعي المسال بنسبة 36% ومنشآت التنقيب والإنتاج بنسبة 25%، والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية لتوليد أكثر من 5 جيجاواط، وذلك وفقاً للمصدر ولإحصائيات موقع ‎QatarEnergy الرسمي وثيقة “Annual Review 2022”.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

الاقتصاد الأخضر وتمويل التنمية المستدامة

هذا وقد شكل إصدار السندات الخضراء القطرية خطوة نوعية في دعم المشاريع الصديقة للبيئة، وتوسيع قاعدة التمويل المستدام، وتهدف الدوحة من خلالها إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25% مع حلول العام 2035، مع ضخ أكثر من 74 مليار دولار كفرص استثمار مستدام وذلك لدعم قطاع التمويل المستدام، وفقاً لرؤية وزارة المالية القطرية.

التنوع الاقتصادي المستدام في قطر

هذا وقد أكد الخبير الاقتصادي “فواز الهاجري” الأثر الإيجابي للتنويع الاقتصادي في قطر على تعزيز ممارسات الاستدامة الوطنية، مشيراً إلى أن السياسات الحكومية التي ركزت على قطاعات السياحة والضيافة والخدمات والعقارات والنقل اللوجيستي، ساهمت في نمو اقتصاد قطر واستقبال أكثر من 4 ملايين زائر خلال 2023 الماضي، وهناك توقعات بأن يزداد العدد لأكثر من 7 ملايين في العام 2026، ما دعم انتعاش القطاعات غير الهيدروكربونية وعدم الاقتصاد البيئي المستدام النظيف.

وأوضح الهاجري أن جهود التنويع الاقتصادي تساهم في تقليل اعتماد الاقتصاد على الهيدروكربونات، وتعزيز دور القطاع الخاص وتنافسية الدولة، وفق رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2025، كما أبرز أن الاهتمام بالاستدامة والبيئة يتضح من ارتفاع المشاريع الخاضعة لتقييم تأثيرها البيئي، ومعالجة 99.8% من المياه العادمة، واستخدامها في الري الزراعي والمسطحات الخضراء وحقن الخزانات الجوفية، ما يعكس التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

قطر للطاقة تطلق أحد أكبر المشاريع “التقاط ثاني أكسيد الكربون” في العالم

منحت شركة قطر للطاقة شركة سامسونغ سي آند تي عقد الهندسة والتوريد والإنشاء لمشروع رئيسي لالتقاط وعزل وتخزين ثاني أكسيد الكربون، والذي سيخدم منشآت قطر للطاقة القائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة راس لفان الصناعية.

شركة قطر للطاقة

ويهدف المشروع إلى التقاط واحتجاز ما يصل إلى 4.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يجعله واحدًا من أكبر المشاريع العالمية في هذا المجال، ويعزز مكانة دولة قطر كدولة رائدة في تطبيق تقنيات الطاقة النظيفة والمستدامة.

تعزيز الاستدامة وتقليل الانبعاثات

أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، أن المشروع سيعزز قدرات قطر للطاقة في مجال التقاط واحتجاز الكربون، ويدعم التزامها بتقديم الطاقة منخفضة الكربون بأسعار معقولة.

وأشار إلى أن مشاريع توسعة الغاز الطبيعي المسال ستستفيد من هذه التقنيات لالتقاط أكثر من 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035، وهو ما يسهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري ودعم خطة العمل الوطنية القطرية للتغير المناخي.

وأضاف سعادته: “من خلال تطبيق هذه الجوانب البيئية، نؤكد على دور قطر الريادي في توفير الطاقة المستدامة، ونسعى لتنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة سامسونغ سي آند تي وفق أعلى المعايير العالمية.”

شراكة مع سامسونغ سي آند تي

أعرب الكعبي عن ثقته في الشراكة مع شركة سامسونغ سي آند تي، قائلًا:

“يسرنا التعاون مع شركة سامسونغ سي آند تي، ونتطلع إلى تنفيذها لهذا المشروع العالمي بنجاح، لما تتمتع به من خبرة عالمية في مشروعات الطاقة والهندسة والبناء”.

مشروعات سابقة ومستقبلية

وأوضحت قطر للطاقة أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من مشاريعها الرائدة لالتقاط واحتجاز ثاني أكسيد الكربون، حيث أطلقت أول مشروع لها في هذا المجال عام 2019 بطاقة 2.2 مليون طن سنويًا. كما توجد مشاريع جديدة تحت الإنشاء ستخدم توسعة حقل الشمال الشرقي والجنوبي، مع قدرات تصل إلى 2.1 مليون طن و1.2 مليون طن سنويًا على التوالي.

وتعكس هذه المبادرات التزام دولة قطر بالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وابتكار حلول مستدامة لدعم البيئة والمجتمع المحلي والعالمي، مؤكدًا على أن الاستدامة البيئية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الطاقة الوطنية.

تاريخ قطر في مشاريع احتجاز الكربون

تُعتبر قطر من أوائل الدول في المنطقة التي تبنّت مشاريع التقاط واحتجاز ثاني أكسيد الكربون على نطاق صناعي.
ففي عام 2019، أطلقت قطر للطاقة أول مشروع من هذا النوع بسعة 2.2 مليون طن سنويًا.
كما يجري حاليًا تنفيذ مشروعين إضافيين لخدمة توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، لتغطية احتجاز 2.1 مليون طنو1.2 مليون طن سنويًا على التوالي.

وبمجرد اكتمال هذه المشاريع، ستصبح قطر قادرة على التقاط أكثر من 7 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا في منشآتها، مما يجعلها من أكبر الدول في العالم استثمارًا في تقنيات احتجاز الكربون.

أثر المشروع على المجتمع والطاقة العالمية

من المتوقع أن يسهم المشروع في دعم جهود قطر للطاقة لتوفير طاقة مسؤولة ومستدامة، ويعزز مكانتها كقدوة عالمية في مشاريع الطاقة النظيفة. كما أنه يفتح المجال للتعاون مع شركات عالمية متخصصة في مجال التقنيات الحديثة، ويدعم الابتكار المحلي في مجال الطاقة والتقنيات البيئية.

ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه الحاجة العالمية لمشاريع الطاقة المستدامة والتقنيات الخضراء، مما يجعل قطر نموذجًا يحتذى به في تطبيق حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي.

أهمية المشروع على الصعيدين المحلي والعالمي

يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحياد الكربوني العالمي الذي تسعى إليه الدول ضمن اتفاقية باريس للمناخ.
كما يسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز عالمي للطاقة المستدامة من خلال:

  • تطوير تقنيات مبتكرة لاحتجاز الكربون.

  • تقليل الانبعاثات الناتجة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

  • دعم الاقتصاد الوطني القائم على الطاقة النظيفة.

  • تحسين جودة البيئة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أسعار الوقود لشهر نوفمبر

أعلنت شركة قطر للطاقة اليوم عن الأسعار الرسمية للوقود لشهر نوفمبر 2025، حيث شهدت الأسعار ثباتًا في سعر الديزل مقابل انخفاض ملحوظ في أسعار الجازولين بنوعيه سوبر (95) وممتاز (91) مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.

أسعار الوقود

تفاصيل الأسعار الجديدة للوقود

وفقًا للبيان الصادر عن قطر للطاقة، جاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي:

  • سعر لتر الديزل: 2.05 ريال قطري (بدون تغيير).

  • سعر الجازولين 95 (سوبر): 2.00 ريال قطري (بدلاً من 2.05 ريال).

  • سعر الجازولين 91 (ممتاز): 1.95 ريال قطري (بدلاً من 2.00 ريال).

ويعني ذلك أن أسعار الجازولين في قطر شهدت انخفاضًا قدره 0.05 ريال قطري لكل لتر مقارنة بالشهر السابق.

آلية تحديد أسعار الوقود شهريًا

تُراجع قطر للطاقة أسعار الوقود شهريًا، ضمن آلية تعتمد على متابعة التغيرات العالمية في أسعار النفط الخام ومشتقاته، بالإضافة إلى تكاليف النقل والإنتاج المحلية.
وتهدف هذه السياسة إلى تحقيق توازن في السوق المحلي وضمان استقرار أسعار الوقود بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي العالمي.

انعكاسات انخفاض الأسعار على المستهلكين

من المتوقع أن ينعكس الانخفاض في أسعار الجازولين إيجابًا على المواطنين والمقيمين في قطر، حيث يُسهم في خفض تكاليف النقل والمواصلات، إضافة إلى تخفيف الضغط على أسعار السلع والخدمات التي تعتمد على النقل بشكل مباشر.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع يعكس اتجاهًا عالميًا نحو انخفاض أسعار النفط الخام خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة تباطؤ الطلب العالمي واستقرار الأسواق النفطية بعد فترات من التقلبات.

قطر للطاقة: التزام بالشفافية والاستقرار

منذ بدء تطبيق آلية التسعير المرن في عام 2016، تلتزم قطر للطاقة بتحديث أسعار الوقود بشكل دوري في بداية كل شهر ميلادي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتمكين المستهلكين من متابعة التغيرات الاقتصادية بسهولة.

كما تؤكد الشركة أن هذه السياسة تأتي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على التوازن بين استقرار السوق المحلي والانفتاح على الاقتصاد العالمي.

نظرة مستقبلية

يتوقع محللون أن تواصل أسعار الوقود في قطر الاستقرار النسبي خلال الأشهر القادمة، في حال استمرار انخفاض أسعار النفط عالميًا، مع إمكانية تعديل الأسعار صعودًا أو هبوطًا وفقًا لحركة الأسواق الدولية.

قطر للطاقة توقع اتفاقية لتعزيز إنتاج الطاقة البحرية في مصر

وقعت قطر للطاقة (QatarEnergy) اتفاقية مع شركة شل العالمية لتعزيز إنتاج الطاقة البحرية في مصر، بموجبها تستحوذ على حصة مشاركة تبلغ 27٪ في منطقة شمال كليوباترا البحرية الواقعة قبالة سواحل مصر.

قطر للطاقة

وأوضح بيان صادر عن قطر للطاقة أن الاتفاقية تخضع لموافقة الحكومة المصرية، وتشمل توزيع الحصص بين الشركات المشاركة على النحو التالي:

  • شركة شل (المشغّل) بحصة 36٪.

  • شركة قطر للطاقة بحصة 27٪.

  • شركة شيفرون بحصة 27٪.

  • شركة ثروة للبترول بحصة 10٪.

 موقع جغرافي استراتيجي ومساحة واسعة

تقع منطقة شمال كليوباترا في حوض هيرودوت قبالة السواحل المصرية، بمحاذاة الجزء الشمالي من منطقة شمال الضبعة، حيث تمتلك الشركة القطرية بالفعل حصة مشاركة بنسبة 23٪.

وتغطي المنطقة مساحة تزيد على 3400 كيلومتر مربع، في مياه تصل أعماقها إلى 2600 متر، ما يجعلها واحدة من المناطق البحرية الهامة للاستكشاف واستغلال موارد الطاقة في البحر الأبيض المتوسط.

قطر للطاقة..تصريحات رسمية

وقال المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة:
“سعيدون بهذه الفرصة الجديدة، التي توسّع من نطاق أنشطة الاستكشاف التي نقوم بها في جمهورية مصر العربية”.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس التزام قطر بتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية وتوسيع مشاريعها المشتركة مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة.

 استثمارات سابقة وتوسعات مستقبلية

يُشار إلى أن قطر للطاقة كانت قد وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 اتفاقية مع شركة شيفرون للاستحواذ على حصة 23٪ في اتفاقية الامتياز الخاصة بمنطقة شمال الضبعة البحرية في البحر الأبيض المتوسط، ما يعكس استراتيجية قطر للطاقة المستمرة لتوسيع أنشطتها البحرية في مصر.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقية الجديدة في زيادة فرص الاستكشاف والإنتاج في المنطقة، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، بما يتماشى مع خطط النمو طويلة الأمد لقطر للطاقة وشركائها الدوليين.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة قطر في مجال الطاقة المتجددة، وقّعت شركة قطر للطاقة اتفاقية مع مجموعة الهندسة والإنشاءات التابعة لشركة سامسونغ سي آند تي لبناء محطة طاقة شمسية عالمية المستوى في منطقة دخان غرب الدوحة. يهدف المشروع إلى مضاعفة قدرة قطر على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

مشروع ضخم على مرحلتين

ستُطوَّر محطة دخان للطاقة الشمسية على مرحلتين ليصل إجمالي قدرتها الإنتاجية إلى 2,000 ميغاواط بحلول منتصف عام 2029، ما يجعلها واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم. وستبدأ المرحلة الأولى بنهاية عام 2028 بقدرة 1,000 ميغاواط تُغذّي شبكة كهرماء مباشرة.

قطر للطاقة توقع الاتفاقية

جرى توقيع الاتفاقية في مقر قطر للطاقة بحضور سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، والسيد سيشول أوه، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ سي آند تي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين من الجانبين، بمن فيهم سعادة المهندس عبد الله بن علي الذياب، رئيس كهرماء.

أهداف بيئية واستراتيجية

قال سعادة الوزير الكعبي بهذه المناسبة:

“تشكل هذه الاتفاقية إنجازاً مهماً في جهودنا لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة وفق رؤية قطر الوطنية 2030. كما تدعم هدف قطر للطاقة بتوليد أكثر من 4,000 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.”

وبحسب التصريحات الرسمية، ستسهم محطة دخان، بالتوازي مع محطات الخرسعة ومسيعيد وراس لفان، في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4.7 مليون طن سنوياً، وتلبية نحو 30% من الطلب على الكهرباء خلال أوقات الذروة.

تقنيات متقدمة للطاقة الشمسية

ستعتمد محطة دخان للطاقة الشمسية على أحدث أنظمة تتبع الأشعة الشمسية (Solar Tracking Systems)، وهي تقنيات متطورة تسمح للألواح بالتحرك تلقائياً باتجاه مسار الشمس طوال النهار، ما يزيد إنتاجية الطاقة بنسبة قد تصل إلى 25% مقارنة بالأنظمة الثابتة. كما ستستخدم المحطة محولات عالية الكفاءة قادرة على العمل بأداء مستقر في بيئة ذات درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، وهو أمر بالغ الأهمية في مناخ قطر.
إلى جانب ذلك، سيتضمن التصميم استخدام مواد مقاومة للتآكل والغبار وأنظمة تنظيف أوتوماتيكية للحفاظ على كفاءة الألواح، ما يضمن استدامة الأداء على المدى الطويل ويخفض تكاليف الصيانة. هذه المزايا التقنية ستعزز من اعتمادية المشروع وتسهم في تحقيق أهداف قطر في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة البيئية، فضلاً عن كونها نموذجاً يحتذى به في مشاريع الطاقة الشمسية المستقبلية في المنطقة

نقلة نوعية للطاقة المتجددة في قطر

يمثل مشروع محطة دخان للطاقة الشمسية نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الطاقة بقطر، إذ لا يقتصر دوره على مضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة فحسب، بل يمتد ليكون حجر الزاوية في تحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وفق رؤية قطر الوطنية 2030. من خلال إنتاج 2,000 ميغاواط من الكهرباء عند اكتمال مرحلتيه، سيوفر المشروع طاقة متجددة تكفي لتغطية جزء كبير من الطلب الوطني على الكهرباء، خاصة في أوقات الذروة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بملايين الأطنان سنوياً.
كما يُتوقع أن يُحدث المشروع تأثيراً اقتصادياً مباشراً من خلال خلق فرص عمل جديدة في مجالات التصميم والتشغيل والصيانة، ويُسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الكفاءات القطرية. علاوة على ذلك، فإن محطة دخان، بما ستعتمده من تقنيات تتبع شمسية متقدمة ومحولات عالية الكفاءة، ستعزز مكانة قطر كدولة رائدة في الابتكار بمجال الطاقة المتجددة، وتدعم توجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وضمان أمنها على المدى الطويل. بهذا يصبح المشروع نموذجاً يحتذى به في المنطقة ويعكس التزام الدولة الجاد بالاستدامة والاقتصاد الأخضر.

أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى أوروبا 2025

يجسد الغاز الطبيعي المسال (LNG) أحد أبرز مصادر الطاقة العالمية التي تلعب دور كبير في الاقتصاد العالمي، حيث تعتمد عليه الاتحاد الأوربي ودول أخرى حول العالم في سد احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، وفي ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، لجأت أوروبا إلى مصادر الطاقة من دول أخرى كبديل عن الغاز الروسي المُسال، وفي النصف الأول من العام الجاري 2025 ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال من دول تُعتبر أكبر مصدري الغاز المسال إلى أوروبا.

في مقال اليوم سنتعرف على أكبر وأبرز 5 دول مصدر للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوربي، والتي هي تلعب دوراً محورياً في توفير احتياجات دول القارة العجوز من الطاقة خاصة وقت الشتاء القارس.

أبرز الدول المصدرة للغاز المسال إلى أوروبا 2025

إليك قائمة الدول التي تقوم بتصدير الغاز المسال إلى أوروبا، وهي كالتالي:

الولايات المتحدة الأمريكية

تحتل الولايات المُتحدة الأمريكية المركز الأول من بين أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوربي خلال النصف الأول والنصف الثاني من العام الجاري 2025، فقد وصلت كمية صادرات أمريكا للاتحاد الأوربي من الغاز المسال إلى (28.91) مليون طن، وهو أمر يعكس قوة حضور الولايات المتحدة في سوق الطاقة الأوروبية في ظل تراجع الاعتماد على الغاز الروسي، حيث تُحاول دول أوروبا الاستغناء عن روسيا الاتحادية والبحث عن بدائل عنها.

روسيا

تأتي روسيا في المركز الثاني ضمن الدول الأكبر في تصدير الغاز المسال إلى أوروبا، وذلك على الرغم من العقوبات الأمريكية والأوروبية عليها بسبب بدء الحرب على أوكرانيا، فقد بلغت صادرات روسيا للأوروبا (8.71) مليون طن، وعلى الرغم من أن أوروبا تريد الاستغناء عن الغاز الروسي، إلا أنه ما زال يحتفظ على حصة كبيرة داخل السوق الأوروبية.

فقد انخفصت صادرات روسيا للاتحاد الأوربي بنسبة وصلت إلى 8% مقارنة بالعام الماضي 2024 والذي وصل إلى (9.46) مليون طن.

دولة قطر

تأتي دولة قطر في المركز الثاني في أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي لعام 2025 الجاري، فمن خلال (قطر للطاقة) Qatar Energy، حلت الدوحة قائمة أكبر المصدرين للغاز المسال بصادرات بلغت (4.87) مليون طن، فهي أكبر الدول العربية والخليجية تصديراً للغاز حول العالم، فهي تلعب دوراً رئيسياً في تزويد أوروبا بالطاقة اللازمة لها.

نيجيريا

حلت نيجيريا في المرتبة الرابعة بعد روسيا ودولة قطر وأمريكا، وذلك بإجمالي صادرات من الغاز الطبيعي وصلت إلى (3.40) مليون طن، فهي من أكبر الدول الأفريقية تصديراً للغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي.

الجزائر

الجزائر في شمال إفريقيا تأتي في المرتبة الخامسة وقبل الأخيرة، فقد بلغت صادراتها من الغاز إلى حدود (2.69) مليون طن، فهي شريك استراتيجي تقليدي للاتحاد الأوروبي نظراً للقرب الجغرافي بينها وبين الشمال الإفريقي، فدول أوروبا تعتمد على الغاز المسال الجزائري بشكل كبير.

وإليك جدول يوضح ترتيب الدول الخمسة التي تقوم بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، وهي على الشكل التالي:

الدولةالمركزكمية الصادرات (مليون طن)
الولايات المتحدة الأمريكيةالأول28.91
روسياالثاني8.71
قطرالثالث4.87
نيجيرياالرابع3.40
الجزائرالخامس2.69

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تتصدر قائمة أبرز العلامات التجارية العالمية للطاقة في 2025

حصة قطر والجزائر في واردات الاتحاد الأوروبي

الجدير ذكره أن حصة دولة قطر تراجعت لتصل إلى 9.2% والجزائر إلى 5.1%، في حين أن دولة نيجيريا في إفريقيا صعدت حصتها لتصل إلى 5.7%، وذلك على حسب تقارير من شركات متخصصة في الطاقة، في حين أن حصة أمريكا ارتفعت لتصل إلى 54.3% من إجمالي واردات الغاز المسال للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2025، في حين أن روسيا انخفضت حصتها لتصل إلى 16.4% مقارنة بالعام الماضي 2024.

وإليك جدول يوضح واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال، ومقارنة بين الوادرات والصادرات في العام الماضي والعام الجاري 2025:

الدولة / المصدر2024 (النصف الأول)الكمية (مليون طن)2025 (النصف الأول)الكمية (مليون طن)التغير
الولايات المتحدة%45.420.34%54.328.89+8.9% زيادة في الحصة
روسيا%21.19.45%16.48.72-4.7% انخفاض
قطر%4.82.15%5.12.71+0.3% ارتفاع طفيف
نيجيريا%11.55.15%9.24.89-2.3% انخفاض
الجزائر%8.23.67%9.24.89+1% ارتفاع
دول أخرى%9.04.03%5.31.77-3.7% انخفاض كبير
الإجمالي100%44.8100%53.2زيادة 8.4 مليون طن

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تكتشف بئراً غازًيا جديدًا.. إليك التفاصيل

الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025

تلعب احتياطات الغاز الطبيعي دوراً بارزاً ومحورياً في تحديد من الأقوى في مجال الطاقة والموارد الاستراتيجية، فهي التي تحدد قوة الدولة الاقتصادية وتعمل على نمو اقتصادها، وفي العام الجاري 2025، تصدرت عدد من الدول العربية قائمة أكثر الدول امتلاكاً لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، والتي تملك احتياطات ضخمة أبرزها دولة قطر والمملكة العربية السعودية.

في مقال اليوم سنتعرف على ترتيب أكثر الدول احتياطيًا للغاز الطبيعي في 2025، وهي التي تملك الاحتياطات الكبيرة والضخمة من الغاز الطبيعي المسال الذي يلعب دور بارز في تحرك اقتصادات الدول حول العالم.

احتياطي الغاز الطبيعي في 2025.. تريتب قطر؟

على حسب المصدر، غلوبال فاير باور (Global Fire Power)، فهناك أكثر من دول عربية تصدرت قائمة أكبر الدول امتلاكاً للاحتياطات الغاز الطبيعي، وقطر والسعودية في صدارتها، وإليك أبرز الدول التي تملك احتياطات الغاز الطبيعي المسال في العام 2025:

  • روسيا: تصدرت روسيا الاتحادية التي تخوض حرباً مع أوكرانيا في الوقت الحالي، قائمة الدول الأكثر امتلاكاً لاحتياطي الغاز الطبيعي في العالم، وذلك باحتياطي وصل إلى 47.8 تريليون متر مكعب، فهي من الدول التي تعتمد على صادرات الغاز كدخل قومي وهو أمر جعلها تلعب دور رئيسي ومحوري في سوق الطاقة العالمي.
  • إيران: في المرتبة الثانية تأتي جهورية إيران الإسلامية باحتياطي وصل إلى 33.9 تريليون متر مكعب، فهي من الدول التي تملك احتياطات من الغاز الطبيعي الأكثر في المنطقة، إلا أن العقوبات الأمريكية قللت من قوة تلك الاحتياطات الأمر الذي أجبرها على بيع مواردها بطرق التفافية.
  • دول قطر: تأتي قطر في المرتبة الثالثة ضمن الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، وذلك باحتياطي وصل إلى 23.8 تريليون متر مكعب على حسب المصدر، فقطر هي من بين أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال (LNG) والتي تديره شركة (قطر للطاقة)، وتعتمد عليه دول الاتحاد الأوروبي كبديل عن الغاز الطبيعي الروسي.
  • أمريكا: في المرتبة الرابعة تأتي الولايات المتحدة الأمريكية باحتياطي بلغ 13.4 تريليون متر مكعب، وأمريكا هي ضمن أكبر منتجى الغاز الطبيعي المسال عالمياً بعد دولة قطر وروسيا، فالاقتصاد الأمريكي يعتمد على الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة بجانب الغاز والبترول.
  • تركمانستان: باحتياطي 11.3 تريليون متر مكعب، تأتي دولة تركمانستان في المرتبة رقم 5 ضمن ترتيب الدول في إنتاج الغاز الطبيعي، وهي من بين أكثر الدول احتياطاً للغاز الطبيعي المسال في آسيا الوسطى.
  • السعودية: تأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة السادسة ضمن أكثر 10 دول امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، وذلك باحتياطي يصل إلى 9.4 تريليون متر مكعب، وهي لاعب قوي ورئيسي في الطاقة العالمية بجانب إنتاجها لكميات ضخمة ووفيرة من البترول والنفط.
  • الصين: الصين من الدول الآسيوية التي تلعب دور قوي وبارز في مجال الطاقة العالمية، فهي تحتل المركز رقم 7 باحتياطي يصل إلى 6.6 تريليون متر مكعب، وتسعى الصين جاهداً لتكون لاعب مركزي في إنتاج الغاز والطاقة مع تنويع مصادرها لتتغلب على المنافسة الدولية.

ضمن قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطي الغاز الطبيعي في 2025، تأتي كل من دول نيجيريا، فنزويلا، الجزائر، باحتياطي 5.7، 5.6، 4.5 تريليون متر مكعب التوالي، فالجزائر من الدول العربية الأكثر إنتاجاً للغاز الطبيعي في شمال إفريقيا.

احتياطي الغاز الطبيعي في 2025

قدي يهمك أن تقرأ: قطر تتصدر العالم في إنتاج الغاز الطبيعي المسال

ما هو ترتيب الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم؟

إليك ترتيب الدول المصدرة للغاز الطبيعي وهي تختلف على حسب المصادر وكمية الصادرات والاحتياطي الخاص بدولة وأخرى، وعلى حسب أحدث الاحصائيات، إليك ترتيب الدول على حسب الجدول:

الترتيبالدولةاحتياطي الغاز الطبيعي (تريليون قدم³)ما يعادله بتريليون م³احتياطي النفط (مليار برميل)ملاحظات
1روسيا130047.8107الأعلى عالميًا في الغاز
2إيران120033.9155
3قطر85023.845
4الولايات المتحدة45013.470
5تركمانستان11.3
6السعودية3009.4267ثاني أعلى احتياطي نفط
7الصين6.6
8نيجيريا5.7
9فنزويلا2005.6300 مليار برميلالأعلى في النفط
10الجزائر4.5
11الإمارات200111
12العراق130145
13كندا75170
14البرازيل1615أدنى احتياطي

ما هي الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي؟

على حسب المصدر نفسه، غلوبال فاير باور (Global Fire Power)، فقد احتلت روسيا المركز الأول ضمن أكثر الدول التي تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، يأتي بعدها كل من إيران، دولة قطر (في المرتبة الثالثة)، إضافة إلى المملكة العربية السعودية وأمريكا وغيرها من دول أخرى تلعب دور قوي في سوق الطاقة العالمية.

قطر للطاقة تتصدر قائمة أبرز العلامات التجارية العالمية للطاقة في 2025

أحرزت قطر للطاقة تقدمًا مهمًا في تصنيف أبرز علامات النفط والغاز عالميًا، حيث جاءت في المرتبة الـ31 وفق تقرير Energy 100 الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس” للاستشارات لتقييم العلامات التجارية لعام 2025. وبلغت قيمة العلامة 4 مليارات دولار، مسجلة نموًا قدره 27% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس نجاح الشركة في تعزيز حضورها على الساحة الدولية.

قطر للطاقة

استثمارات استراتيجية وراء النمو

أرجع التقرير صعود قيمة العلامة القطرية إلى الاستثمارات الضخمة والاستراتيجية في مجالات حيوية، أبرزها:

  • توسعة أسطول الغاز الطبيعي المسال (LNG) لمواكبة الطلب العالمي المتزايد.

  • تعزيز مبادرات احتجاز الكربون وتقليل الانبعاثات بما ينسجم مع التوجهات البيئية العالمية.

  • دمج “قطر غاز” في 2024، وهو ما رفع قيمة العلامة بنسبة 82%، لتُصنف حينها الأسرع نموًا في قطر.

منافسة إقليمية قوية

تقدمت قطر للطاقة في قائمة تضم عمالقة عالميين وإقليميين، أبرزهم:

  • أرامكو السعودية التي حلّت في المرتبة الثانية عالميًا بقيمة 41.7 مليار دولار.

  • أدنوك الإماراتية التي جاءت في المرتبة السادسة بقيمة 19 مليار دولار.

ويعزز هذا الترتيب مكانة منطقة الخليج كقوة رئيسية في قطاع الطاقة العالمي، حيث بلغ إجمالي مساهمة العلامات الإقليمية 71.3 مليار دولار، مدفوعة بالابتكار، والاستدامة، والقيادة الاستراتيجية.

الابتكار والاستدامة في قلب الاستراتيجية

لا يقتصر تميز قطر للطاقة على حجم استثماراتها فحسب، بل يتجلى أيضًا في التزامها الواضح بالابتكار والتكنولوجيا النظيفة. إذ تعمل الشركة على تطوير حلول متقدمة في مجالات الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

حضور عالمي متزايد

 

مع استمرار الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، تبرز قطر للطاقة كواحدة من أكبر الموردين وأكثرهم موثوقية على مستوى الأسواق الدولية. وتُعد الشركة لاعبًا رئيسيًا في ضمان أمن الطاقة العالمي، نظرًا لقدرتها على تلبية احتياجات الدول المستوردة من الغاز بشكل مستمر وموثوق، ما يجعلها شريكًا استراتيجيًا للدول التي تسعى إلى تحقيق توازن بين الطلب المحلي والعالمي.

في الوقت نفسه، تواجه الدول تحديًا متزايدًا في تنويع مصادر الطاقة والتحول نحو بدائل أكثر استدامة ونظافة، مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. وهنا تبرز أهمية الدور الذي تلعبه قطر للطاقة، ليس فقط كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال، بل كمثال على الابتكار والاستدامة في إدارة الموارد والطاقة، من خلال مشاريعها في احتجاز الكربون وتوسعة أسطول الغاز الطبيعي المسال، مما يقلل الأثر البيئي ويواكب المعايير الدولية.

كما أن مكانة قطر للطاقة القوية في الأسواق العالمية تمنحها قدرة على توجيه التطورات السوقية بما يخدم استقرار الأسعار وأمن الإمدادات، خصوصًا في ظل التحولات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الغاز في آسيا وأوروبا. وهذا يعزز سمعتها كشريك موثوق ومؤثر في السوق العالمية، مع قدرة على المساهمة في تحقيق أمن الطاقة العالمي والاستدامة في الوقت ذاته.

قطر للطاقة تستعد لاستلام ناقلة غاز مسال جديدة

أعلنت شركة قطر للطاقة عن اقتراب استلام ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”، التي تم بناؤها في الصين ضمن مشروع طموح لتوسيع أسطول الناقلات القطري. وقد جرى حفل التسمية الرسمي في 22 يوليو الجاري، بحضور ممثلي الشركات الصينية المشاركة ومسؤولين قطريين، تمهيدًا لانضمام الناقلة إلى الأسطول البحري الوطني.

الناقلة الجديدة تم بناؤها بواسطة شركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شبينغ في حوض هودونغ شيبيارد في شنغهاي، وقد أنهت تجاربها البحرية بنجاح في أوائل يوليو، لتعود لاحقًا إلى الجزيرة الصناعية تشانغشينغ لاستكمال التجهيزات النهائية.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”

سعة وقدرات متقدمة

تمتاز “المسحبية” بسعة تحميل تصل إلى 174 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وتأتي ضمن الجيل الخامس من ناقلات تشانجينغ، بطول يبلغ 299 مترًا، وعرض 46.4 مترًا، وعمق 26.25 مترًا.
وهي مجهزة بأنظمة حديثة مثل نظام احتواء مارك III فليكس، ومحرك ثنائي الوقود مزود بجهاز إعادة تسييل الغاز، ما يعزز من كفاءتها البيئية والاقتصادية.

كما تدعم الناقلة تصميم هيكل مزدوج الزعنفة، وعددًا من التقنيات الرقمية منخفضة الانبعاثات، مما يضعها في طليعة ناقلات الغاز المسال عالميًا من حيث الابتكار والاستدامة.

خطوة ضمن برنامج توسع تاريخي

تأتي “المسحبية” كثاني ناقلة ضمن سلسلة من ثلاث سفن طُوّرت خصيصًا لصالح قطر للطاقة. وكانت الناقلة الأولى “الطوار” قد انضمت للأسطول في مايو الماضي، بعد أن تم بناؤها بشراكة مع شركة إن واي كيه اليابانية، وهي مزودة بمحرك متقدم من طراز X-DF 2.1 مزود بتقنية iCER لإعادة تدوير العوادم.

ويبلغ عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال ضمن أسطول قطر للطاقة حاليًا 128 سفينة، وتستهدف الشركة زيادته ليصبح الأكبر في العالم، بالتوازي مع خطط توسعة مشاريع الغاز الكبرى في قطر مثل “الشرق” و”الجنوب”.

رؤية نحو شحن بحري مستدام

يتماشى هذا التوسّع مع رؤية قطر للطاقة للتحول نحو الشحن البحري منخفض الانبعاثات، تماشيًا مع الجهود الدولية لتحقيق الحياد الكربوني.
كما يُعزز من قدرات الدولة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل تحوّل الدول الأوروبية والآسيوية نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.

قطر للطاقة تقترب من توقيع عقد جديد بمليارات الدولارات

تلقت شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال عروضًا فنية من عدد من المقاولين العالميين لتنفيذ حزمة جديدة من أعمال الهندسة والتوريد والبناء والتركيب (EPCI)، في إطار المرحلة الثانية من مشروع استدامة إنتاج حقل الشمال (NFPS)، الذي يُعد من بين أكبر مشاريع الغاز في العالم.

قطر

عروض لحزمة “COMP5” من أربع شركات دولية

أفادت مصادر مطلعة لمجلة MEED أن المقاولين قدموا عروضهم الفنية للحزمة المعروفة باسم COMP5 أواخر يونيو الماضي. ومن المتوقع أن تصل قيمة العقد إلى حوالي 5 مليارات دولار، وفقًا للتقديرات الأولية.

ويشمل المتنافسون على تنفيذ هذه الحزمة أربع شركات كبرى، هي:

  • شركة هندسة النفط البحرية الصينية (China Offshore Oil Engineering Corporation)

  • شركة لارسن آند توبرو للطاقة الهيدروكربونية (L&T Energy Hydrocarbon) من الهند

  • شركة ماكديرموت الأميركية (McDermott)

  • شركة سايبم الإيطالية (Saipem)

وذكرت المصادر أن شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال تقوم حاليًا بتقييم العروض الفنية، فيما لم يُحدد بعد موعد تقديم العروض التجارية.

مشروع توسعة حقل الشمال: استثمارات تتجاوز 40 مليار دولار

يمثل مشروع توسعة حقل الشمال أولوية استراتيجية لدولة قطر، ويهدف إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات غير مسبوقة عالميًا. ويتطلب البرنامج، الذي تتجاوز تكلفته الإجمالية 40 مليار دولار، ضخ كميات ضخمة من الغاز من احتياطي حقل الشمال البحري لتغذية المراحل الثلاث من عملية التوسعة.

وتعتبر المرحلة الثانية من مشروع NFPS خطوة محورية، إذ تشمل إنشاء مرافق ضخمة لضغط الغاز، من أجل الحفاظ على معدلات الإنتاج وزيادتها تدريجيًا على المدى الطويل.

سايبم: اللاعب الأبرز في تنفيذ المرحلة الثانية

برزت شركة سايبم الإيطالية كأحد أبرز المقاولين في تنفيذ مشاريع المرحلة الثانية، حيث حازت على عقود تتجاوز 8.5 مليار دولار حتى الآن. وقد منحتها شركة قطر للطاقة عقدًا ضخمًا في أكتوبر 2022 بقيمة 4.5 مليار دولار، لتنفيذ أعمال بناء وتركيب منشآت ضخ الغاز.

وشمل نطاق العمل ضمن الحزمة المسماة EPCI 2:

  • إنشاء مجمعي ضغط غاز كبيرين

  • تركيب الأسطح والجسور العلوية

  • إنشاء منصات للمشاعل ومناطق المعيشة

  • تنفيذ وحدات للواجهات البحرية

هدف المرحلة الأولى: رفع الطاقة الإنتاجية إلى 110 ملايين طن سنويًا

تهدف شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، من خلال المرحلة الأولى من مشروع محطة التوليد الوطنية، إلى زيادة القدرة الإنتاجية لحقل الشمال إلى 110 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال. وتشكل المرحلة الثانية امتدادًا لهذا الهدف، حيث تسعى الدولة إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الغاز وتوفير مصادر طاقة مستدامة لأسواقها الدولية.

قطر تواصل تعزيز مكانتها كمورد موثوق للطاقة

 

بفضل هذه المشاريع الضخمة، تواصل قطر ترسيخ مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتسعى إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة، لا سيما في ظل التحولات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version