يخوض المنتخب القطري لكرة القدم واحدة من أهم مبارياته في تاريخه المونديالي عندما يواجه نظيره منتخب البوسنة والهرسك عند الساعة العاشرة مساء غد الأربعاء بتوقيت الدوحة، على ملعب مدينة سياتل الأمريكية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية في كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحمل المباراة طابعاً حاسماً بالنسبة للعنابي، إذ تمثل الفرصة الأخيرة للحفاظ على آمال التأهل إلى دور الـ32 وتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
المنتخب القطري..حلم التأهل لا يزال قائماً
ورغم الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب القطري أمام كندا بستة أهداف دون رد في الجولة الثانية، فإن حظوظه في المنافسة لم تتبدد بعد، خاصة مع النظام الجديد للبطولة الذي يسمح بتأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث بين المجموعات الاثنتي عشرة.
ويحتل العنابي حالياً المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة، حصل عليها بعد تعادل تاريخي مع المنتخب السويسري بهدف لمثله في الجولة الأولى، وهو التعادل الذي منح قطر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
ذكرى مختلفة عن نسخة 2022
ويأمل المنتخب القطري في محو ذكريات مشاركته الأولى في مونديال 2022، عندما ودع البطولة التي استضافها على أرضه من دور المجموعات بعد ثلاث خسائر متتالية، ليصبح آنذاك أول منتخب مضيف يخرج من البطولة من دون أي نقطة.
أما في النسخة الحالية، فقد أظهر العنابي وجهاً مختلفاً في مباراته الأولى أمام سويسرا، حيث قدم أداءً منضبطاً وتمكن من العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة بفضل الروح القتالية العالية والإصرار حتى صافرة النهاية.
طي صفحة كندا
لكن الصورة تبدلت تماماً في المباراة الثانية أمام كندا، إذ عانى المنتخب القطري من ضغوط كبيرة وتراجع واضح في الأداء، ليتلقى خسارة ثقيلة بستة أهداف دون رد. ويسعى الجهاز الفني بقيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي إلى طي صفحة تلك المباراة سريعاً والتركيز على المواجهة الحاسمة أمام البوسنة.
البوسنة تبحث عن إنجازها الأول
في المقابل، يدخل منتخب البوسنة والهرسك المباراة بطموحات مشابهة، إذ يسعى بدوره إلى تحقيق أول تأهل له إلى الأدوار الإقصائية في مشاركته الثانية بالمونديال بعد ظهوره الأول في نسخة 2014 بالبرازيل.
واستهل المنتخب البوسني مشواره بالتعادل مع كندا بهدف لمثله، قبل أن يخسر أمام سويسرا بأربعة أهداف مقابل هدف، ليتجمد رصيده عند نقطة واحدة أيضاً، لكنه يتقدم على قطر بفارق الأهداف.
حسابات التأهل المعقدة
يدخل العنابي المباراة بشعار لا بديل عن الفوز، إذ يحتاج أولاً إلى الانتصار على البوسنة، ثم انتظار خسارة سويسرا أمام كندا، ليتساوى المنتخبان حينها برصيد أربع نقاط، مع ضرورة تقليص فارق الأهداف الذي يصب حالياً في مصلحة المنتخب السويسري.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، سيضمن المنتخب القطري التأهل وصيفاً للمجموعة ومواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى يوم 28 يونيو على ملعب لوس أنجلوس.
فرصة كبيرة حتى بالمركز الثالث
وحتى إذا لم يتمكن العنابي من انتزاع المركز الثاني، فإن الفوز على البوسنة سيمنحه أربع نقاط، وهو رصيد يُعد في الغالب كافياً لضمان الوجود بين أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، وبالتالي بلوغ دور الـ32.
مواجهة الفرصة الأخيرة
وتنطبق الحسابات نفسها تقريباً على المنتخب البوسني، الذي يحتاج هو الآخر إلى الفوز للحفاظ على آماله في التأهل. أما التعادل، فسيعني عملياً خروج المنتخبين من البطولة من الدور الأول كما حدث في مشاركتهما الأولى.
90 دقيقة لكتابة التاريخ
يدرك لاعبو العنابي أن مباراة الغد ليست مجرد مواجهة عادية، بل فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة القطرية وتحقيق إنجاز طال انتظاره. وبين حلم التأهل وضغط الحسابات المعقدة، ستكون سياتل على موعد مع واحدة من أكثر مباريات المنتخب القطري أهمية وإثارة في تاريخه المونديالي.
