مصر تتلقى 3.5 مليار دولار من قطر مقابل مشروع علم الروم بالساحل الشمالي

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن مصر ستتلقى 3.5 مليار دولار من قطر قبل نهاية 2025، في إطار استحواذ شركة “الديار”، المملوكة لصندوق الثروة السيادي “جهاز قطر للاستثمار”، على 20.5 مليون متر مربع في منطقتي سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربي.

وأشار مدبولي، خلال كلمته على هامش توقيع عقد شراكة المشروع بالعاصمة الإدارية الخميس، إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية، المملوكة لحكومة مصر، ستحصل على جزء من صافي أرباح المشروع بعد أن يسترد الجانب القطري التكاليف الاستثمارية التي تحملها لتنفيذ المشروع.

مشروع علم الروم بالساحل الشمالي

 فوائد الاستثمار القطري لمصر

فند وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، فوائد مصر من الصفقة، والتي تتضمن سداد 3.5 مليار دولار نقدًا بحلول ديسمبر 2025، إضافة إلى مكوّن عيني يشمل 400 ألف متر من الوحدات العقارية بقيمة تقديرية 1.8 مليار دولار، فضلاً عن حصول الدولة على 15% من صافي أرباح المشروع.

وأوضح الشربيني أن المشروع يمتد على مساحة 4900 فدان، وسيسهم في توفير نحو 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل والصيانة، ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير لهذا المشروع الاستثماري.

 تطوير متكامل في الساحل الشمالي

أضاف مدبولي أن منطقة علم الروم السياحية ستكون منطقة عمرانية متكاملة تعمل على مدار العام، تضم أحياء سكنية ومناطق خدمية تشمل مستشفيات ومدارس وجامعات وفنادق عالمية لم يسبق أن دخلت السوق المصرية.
وأكد أن تحويل المنطقة إلى مدينة تعمل طوال العام يأتي ضمن أهداف الدولة بأن يصبح الساحل الشمالي قادرًا على استيعاب 17 مليون نسمة في إطار رؤية مصر 2030.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن مصر تسعى إلى وصول قطاع السياحة إلى 50 مليون سائح سنويًا خلال السنوات العشر التالية لعام 2030، مضيفًا: “أنا على ثقة بأننا سنحقق ذلك بدعم المشروعات الكبرى مثل هذا المشروع ورأس الحكمة”.

 رأس الحكمة.. تجربة استثمارية سابقة

يأتي هذا الإعلان بعد إطلاق مصر والإمارات العام الماضي مشروع “رأس الحكمة” على الساحل الشمالي باستثمارات تُقدّر بـ35 مليار دولار، حيث استحوذت شركة “القابضة ADQ” الإماراتية على حقوق التطوير مقابل 24 مليار دولار، مع احتفاظ الحكومة المصرية بحصة 35% من المشروع وعائداته.
ويبعد مشروع علم الروم نحو 50 كيلومترًا عن مدينة رأس الحكمة، ما يعكس التوسع الاستثماري المتواصل في الساحل الشمالي وخلق بيئة متكاملة للسياحة والعقارات.

 دور الاستثمارات في دعم الاقتصاد المصري

تشكل هذه الاستثمارات مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة لمصر، التي تعافت تدريجيًا من أزمة العملة الأجنبية الأخيرة. كما من المتوقع أن تدفع جهود جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، فيما تلتزم الدولة بتمكين القطاع الخاص، وهما ركيزتان أساسيتان في برنامج صندوق النقد الدولي الموسع البالغ قيمته 8 مليارات دولار.

ويأتي الاتفاق مع قطر كخطوة مهمة ضمن هذا المسار، ممهّدًا الطريق للتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، تمهيدًا لصرف شرائح قرض صندوق النقد الدولي البالغة 2.5 مليار دولار، وهو ما يعكس التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المصرية.

 مشروع علم الروم ركيزة استراتيجية للنمو

يمثل مشروع علم الروم خطوة استراتيجية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة والتنمية العمرانية في مصر. ويعكس حجم الاستثمارات القطرية ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق النمو المستدام وخلق فرص عمل واسعة.
كما يعكس المشروع رؤية مصر 2030 في تطوير الساحل الشمالي وتحويله إلى منطقة عمرانية وسياحية متكاملة تعمل على مدار العام، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version