بالفيديو .. عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي جندي ملثم من حماس في غزة

في صباح يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، وبتوقيت زيارة “ترامب” لدولة الاحتلال، جرى تبادل الأسرى الأحياء بين حماس وإسرائيل إلى منظمة الصليب الأحمر، في إطار صفقة تبادل مع إسرائيل تتضمن الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين بناء على مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانبين التي تمت في “شرم الشيخ”، فقد انتشرت الكثير من الفيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي وفيها عائلة تقوم بتحية جندي ملثم من كتائب القسام في قطاع غزة.

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي من حماس

في مشهد غير مألوف بثته منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين وهي توجّه التحية والشكر لجندي فلسطيني ملثّم من كتائب القسّام، خلال اتصال سمحت به حماس، حيث قام الأسرى المنوي الإفراج عنهم ضمن صفقة “خطة ترامب” بإجراء اتصال بأهاليهم قبل ساعات قليلة من الإفراج عنهم والتي جرت يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.

الفيديو الذي انتشر على منصة إكس “X” أظهر لحظة إنسانية نادرة وسط أجواء الحرب والدمار في القطاع، حيث بدا الجندي الملثّم واقفًا بثبات أثناء تسليم أحد الأسرى، بينما رفعت العائلة يدها بإشارة احترام وامتنان مع ابتسامة عريضة للأسير، وقد أثار هذا المشهد ردود فعل واسعة بين المتابعين، إذ رآه البعض تعبيرًا عن الجانب الإنساني حتى في لحظات الصراع، فيما اعتبره آخرون رمزًا لتناقضات الحرب التي تجمع بين العداء والاحترام في آن واحد.

رسالة غير مباشرة من المقاومة

لاشك أن انتشار فيديو يظهر فيه عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تحيي جندي ملثم من كتائب القسام في غزة، ما هي إلا رسالة غير مباشرة من المقاومة الفلسطينية إلى العالم، فالمشهد، رغم بساطته، يعكس التزام المقاومة بالبعد الإنساني في تعاملها مع الأسرى، ويؤكد أنها لا تتعامل معهم بروح الانتقام بل وفق ضوابط أخلاقية ودينية.

كما أرادت حماس وما عبرّ به الفيديو المنتشر على منصة “إكس”، من خلال هذا التصرف الهادئ والمنضبط أثناء عملية التسليم، أن توصل صورة مختلفة عن نفسها للرأي العام الدولي، مفادها أن المقاتل الفلسطيني ليس مجرد طرف في حرب، بل طرف يلتزم بقيم الشرف والإنسانية حتى في زمن الصراع، فهي الرسالة الرمزية، التي التقطتها عدسات منصات التواصل الاجتماعي، تجاوزت السياسة لتُظهر أن القيم الأخلاقية ما زالت ممكنة حتى في أكثر المواقف توتراً، فما بالك في حرب دامت أكثر من عامين (730) يوماً من الدمار والقتل الممنهج راح ضحيته أكثر من 68 شهيداً أغلبهم من الأطفال والنساء.

اقرأ المزيد: غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

بنود خطة ترامب

وفي سياق آخر، فقد تم التوافق ما بين حماس وإسرائيل على “خطة ترامب” الأخيرة، والتي أفضت إلى تسليم الأسرى من الجانبين لوقف إطلاق النار في غزة، وإليك أبرز البنود التي كانت في اتفاقية ومفاضات “شرم الشيخ” الأخيرة:

  • تنص صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل برعاية أمريكية “ترامبية” على الإفراج عن 20 أسيرًا إسرائيليا الأحياء منهم، مقابل الإفراج عن أكثر من 1900 أسير فلسطيني من بينهم 250 ممن يُحكَم عليهم بالسجن المؤبد، إضافة إلى آلاف آخرين من المعتقلين منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 والتي استمرت لعامين كاملين (730) يوماً.
  • عملية التسليم إلى دفعتين، دفعة أولى مكونة من 7 أسرى، وأُخرى تضم 13 أسيرا إضافيا لتكتمل الدفعة العشرين وجرى تسليمهم في مدينة “خانيونس“، وهذا ما حدث بالفعل، فقد سلمت حماس الأسرى الـ 20 لإسرائيل وقت زيارة “ترامب” للمنطقة ومن ثم ذهب إلى مصر لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بحضور زعماء عرب وأجانب من بينهم “توني بلير” ورؤساء من الخليج وتركيا ضمن “قمة السلام” بشأن غزة.
  • تُستعاد رفات 28 أسيرا يُعتقد أنهم توفّوا خلال النزاع، بالإضافة إلى تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، وهذا البند لم يتم الانتهاء منه، حيث سيتم تشكيل لجنة للبحث عن رفاث القتلى الإسرائيلين.

تسليم حماس أسرى إسرائيل ال20

الجدير ذكره، أنه في صباح يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، نفذت حركة حماس، عملية تسليم عدد من الأسرى الإسرائيليين الأحياء وعددهم (20) إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر داخل قطاع غزة، تمهيدًا لنقلهم إلى الجانب الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها بوساطة قطرية ومصرية تركية وأمريكية ضمن ما أصبح يُعرف بعملية السلام ومفاوضات “شرم الشيخ”.

وقد عملية التسليم وسط إجراءات أمنية مشددة وتغطية إعلامية محدودة نوعاً ما، حيث رافق الموكب عناصر من المقاومة الفلسطينية بزيٍّ عسكري كامل، وأكدت مصادر ميدانية أن العملية تمت بسلاسة ودون حوادث، في مشهدٍ عكس التزام الحركة ببنود الاتفاق الأخير بينها وبين إسرائيل، وفي الجانب الآخر تم إطلاق عدد من الأسرى الفلسطنيين.

وينتظر إكمال باقي بنود الاتفاق بين حماس وإسرائيل جراء نجاح مفاوضات وقف إطلاق النار التي تبلورت في “شرم الشيخ”، حيث سيتم إدخال كميات من الوقود والغاز وقوافل من شاحنات المساعدات إلى السكان في غزة، مع فتح معبر رفح بإشراف دولي وفلسطيني ومصري.

اقرأ المزيد: دبابات للبيع في غزة.. بقايا آليات إسرائيلية بعد وقف إطلاق النار

دبابات للبيع في غزة.. بقايا آليات إسرائيلية بعد وقف إطلاق النار

مع دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ يوم الجمعة 8 أكتوبر 2025، وذلك بعد مفاوضات شرم الشيخ وموافقة إسرائيل وحماس على خطة ترامب، بدأت غزة تكشف كواليس الحرب ببطء وما تركه الاحتلال ورائه بعد 730 يوماً من الدمار والتخريب، دبابات مُحترقة، روبوتات مُتفجرة وأخرى لم تنفجر بعد، جرافات هندسية تم تدميرها، وهو مشهد يُلخص الحالة التي كان عليها الجيش الإسرائيلي أمام مقاومة كانت تعتمد على تكتيك “الكر والفر”، وقد رصدت عدسة موقع “دوحة 24” المشهد الحقيقي على أرض الواقع بعد انسحاب إسرائيل إلى “الخط الأصفر”.

الآليات العسكرية التي خلفت بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة

بعد دخول وقف إطلاق النار حيزة التنفيذ في غزة، ومع رجوع سكان شمال غزة إلى بيوتهم المُدمرة بعد رحلة النزوح المريرة، بدأت حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتداول صوراً للآليات عسكرية إسرائيلية تُركت في غزة بعد الانسحاب، أو تم تدميرها على يد المقاومة، وقد رصد موقع “دوحة 24” عدد من تلك الآليات، وقد كان من بينها:

المركبات المفخخة عن بُعد

الروبوتات المفخخة، هذا أبرز ما وجدناه على الأرض، فقد تركت إسرائيل ورائها كمية لا كبيرة من الروبوتات المتفجرة التي تزن أكثر من 10 / 20 طن وتصل إلى 100 طن من مواد شديدة الانفجار، منها لم يتم تفجيره بسبب خلل فني، وروبوتات أخرى تم تفجيرها مع بقايا منها، وهي من أخطر الآليات التدميرية التي تركها الاحتلال ورائه بين أزقة وشوارع مدينة غزة وخانيوس وغيرها من المحافطات الشمال والجنوبية.

وهي نسخة متطوّرة من أسلحة الفتك وتدمير البيوت، صُمّمت لتدمير الأحياء السكنية وإحداث دمار شامل، وتقليل المخاطر على الجنود، حيث يتم استخدام آليات نقل جُند قديمة عفى عليها الزمن، ويتم تحويلها إلى آلة قاتلة تحتوي على أطنان من المتفجرات، وتُسير عن بُعد لتسير في الشوارع، وعند نقطة مُحددة يتم تفجيرها لتحدث خراباً ودماراً لا يُوصف.

وقد انتشرت فيديوهات كثيرة لفلسطنين عائدين إلى شمال غزة وجنوبها على الحدود الشرقية، تحمل الفيديو مشاهد لأشخاص قاموا باعتلاء بعضاً منها، وبداخلها مادة صفراء وهي مادة التفجير التي تُحدث الدمار، إضافة إلى خرائط كان يستخدمها الجيش في تحركاته داخل المدن والأحياء وخاصة في منطقة الزيتون، الصبرة، الشيخ رضوان، والرمال، وغيرها من مناطق.

دبابات مدمرّة

كما وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورٌ لعشرات الدبابات الإسرائيلية التي تحوّلت إلى هياكل محترقة وسط الشوارع المدمّرة. هذه الدبابات، التي كانت رموزًا للقوة خلال الاجتياح، أصبحت اليوم شاهداً على حجم الخسائر التي تكبّدها الجيش الإسرائيلي بفعل ضربات المقاومة، لا سيما في المناطق الحضرية المكتظة مثل حيّ الصبرة، والشيخ رضوان، ومخيم الشاطئ، وهي المناطق التي دخلها الاحتلال في عمليته الأخيرة “عربات جدعون 2” وعلى إثرها خرج السكان نازحين إلى الجنوب.

وقد استخدمت المقاومة تكتيكات دقيقة في استهداف الدبابات، عبر كمائن مُحكمة وقذائف مضادة للدروع من طراز “الياسين 105″ محلية الصُنع، و”عبوات الشواظ” وهي أيضاً محلية الصنع، وغيرها من صور أخرى تثبت أن هناك مقاومة شرسة كانت في انتظار الاحتلال الإسرائيلي، ولكن للأسف لم تكن بقدر كبير من الكفاءة النارية.

وقد نشر الناشط عبر منصات التواصل الاجتماعي “عبود بطاح” في غزة، فيديو له يُظهر فيه وهو يركب دبابة أو ناقلة جند مُدمرة في شمال غزة، وقال وهو بداخلها:

حدثوك عن القوة فكان وهم، وجيش لا يُهزم فكان وهم، وتكنولوجيا متطورة وقالوا وهم، هنا غزة فضحت هذا العالم وفضحت هذا الكيان الذي كان يدعى الجبروت والقوة فهانته غزة وأذلته، ومن هنا ومن مُخيم جباليا نثبت لكم جبروت غزة وقوتها وآليات إسرائيل المُدمرة.

جرافات وآليات هندسية

لم تقتصر المشاهد المتداولة على الدبابات فقط، بل شملت أيضًا الجرافات والآليات الهندسية التي استخدمها جيش الاحتلال في عملياته داخل قطاع غزة، لتحطيم المنازل وشقّ الطرق بين الأحياء السكنية.

فمع انسحاب القوات الإسرائيلية، ظهرت عشرات الجرافات الضخمة متروكة في مواقعها أو مدمّرة بالكامل، بعد أن استهدفتها المقاومة خلال عمليات التقدم البري. كانت هذه الآليات تمثل أداة رئيسية في سياسة “الأرض المحروقة” التي انتهجها الاحتلال، إذ استخدمت لتجريف المباني فوق أصحابها أو لفتح ممرات عسكرية وسط الأحياء.

واليوم، ودخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، يقف كثير من تلك المخلفات الإسرائيلية ككتل حديدية تعكس حجم الدمار الذي خلفها ألة الحرب الإسرائيلية.

تكتيكات الكمائن والاستدراج إلى ألغام أرضية

كما تم توثيق تكتيكات الكمائن واستدراج القوات الإسرائيلية إلى مناطق فيها ألغام أرضية محلية الصنع، وقد تم تفجيرها في ناقلات جند ودبابات، مما أدى إلى تفجير ناقلات ومدرعات وإحداث أضرار كبيرة في صفوف العتاد، فقد اعتمدت المقاومة على نشر ألغام أرضية مزروعة مسبقًا داخل الأحياء والشوارع الرئيسية، أو في طرق التحرك، لاستدراج المركبات الإسرائيلية وضربها في وقت تحرّكها.

وقد استخدمت المقاومة في غزة الأسلحة الخفيفة أو البسيطة محلية الصُنع، والتي من أبرزها قذيفة “الياسين 105″، وعبوات “شواظ”، وغيرها من أسلحة كانت لها دور في تدمير بعض من الدبابات والجرافات وناقلات الجند، وهذا ما شهدت به أرض غزة بعد خروج وانسحاب إسرائيل إلى “الخط الأصفر” بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أكتوبر 2025 الجاري.

الروبوتات المفخخة: آلية متطوّرة خلفها الاحتلال

ولقوتها التدميرية ودورها في تفتت ومسح بيوت السكان في غزة، الكثير تحدث عنها في غزة وعلى وسائل الإعلام، وقد رأينا بأعيننا في قطاع غزة وسمعنا أصواتها الفتاكة، بما أنني أعيش فيها، فهي روبوتات خطيرة جداً وكانت فتاكة لدرجة أنها كانت تمسح منقطة جغرافية كاملة بالبشر والحجر، وإليك أبرز المعلومات عنها:

  • هي مركبات محوّلة (مثل دبابات قديمة أو ناقلات جند قديمة)، يُحمل عليها أطناناً من المتفجرات، ثم تُوجَّه عن بُعد إلى عمق الأحياء المدنية لتفجيرها، وهذا ما استخدمته بكثرة في الشهور الماضية في مُحاولة للضغط على حماس للدخول في مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى ال 20.
  • بعض هذه الروبوتات تحمل نحو سبعة أطنان من المتفجرات، بحيث يُحدث تفجيرها أضرارًا جسيمة للمباني المحيطة، ويستخدم ذلك كتكتيك لتطهير مناطق قبل دخول القوات الأرضية وفي نفس الوقت تقليل الخسائر البشرية في الجنود، فهي تعمل على مسح المنطقة بالكامل بمن فيها، وقد وجد المواطنين في غزة بعضاً من تلك الروبوتات المتفجرة في حي الصبرة والتي تركها الاحتلال خلفه.
  • أطلق الاحتلال عشرات هذه الروبوتات خلال المواجهات، خاصة في المناطق المكتظة مثل مخيم جباليا، حي الزيتون، الصبرة، الشيخ رضوان، ومُخيم الشاطىء، وغيرها من الأحياء الأخرى.
  • على حسب تقديرات منظمة “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” “Euro-Med Human Rights Monitor” فالروبوتات تُدمّر نحو 300 وحدة سكنية يوميًا باستخدام حوالي 15 روبوتا محمّلة بنحو 100 طن من المتفجرات.
  • وقد لاحظنا نحن من نعيش في غزة، أن قوات الاحتلال تُستخدم هذه التفجيرات ليلاً أو فجراً، لإحداث شعور رعب نفسي كبير ودفع المدنيين إلى النزوح، وذلك لترك صدى صوت مُرعب جداً يصل إلى أميال بعيدة.

قد يهمك أن تقرأ: غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

سلاح الاحتلال الجديد في حرب الإبادة

لجأ الجيش إلى استخدام روبوتات متفجرة يتم التحكم فيها عن بُعد لتقليل خسائره البشرية في حرب الإبادة، حيث تُدفع ناقلات جنود مدرعة قديمة إلى داخل الأحياء السكنية ليتم تفجيرها لاحقًا، مما يُحدث موجات انفجار تمتد لمسافة تصل إلى 300 متر وتتسبب بانهيار المباني المجاورة ويمسح كل من في طريقه.

وظهرت هذه التكتيكات للمرة الأولى في مخيم “جباليا” في شهر مايو 2024، حين اكتشفت المقاومة أن بعض الآليات التي استهدفتها لم تكن مأهولة، بل كانت مجرد روبوتات مفخخة تهدف إلى تدمير مساحات واسعة قبل دخول القوات البرية، وأوضح المحلل الأمني الفلسطيني “رامي أبو زبيدة” أن الاحتلال يستخدم نوعين رئيسيين من هذه الروبوتات:

  • الأول – روبوتات صغيرة تُرسل نحو مداخل الأنفاق والمناطق المكتظة بالسكان، وهي من أجل تدمير صغير نسبياً.
  • الثاني – مركبات مدرعة معدّلة محمّلة بأطنان من المتفجرات لتدمير الأحياء بأكملها، وهذ النوع استخدم بكثافة في الشهور الماضية، وخاصة في قلب غزة وأحيائها.

وقد أحدتث الروبوتاتدمار شامل ونزوح جماعي ضخم وكبير، فهي أداة إبادة ممنهجة أكثر من كونها وسائل عسكرية تقليدية، وبحسب البيانات، فقد أدت هذه التفجيرات إلى مقتل أكثر من 68 ألف غزاوي منذ أكتوبر 2023، في واحدة من أكثر الحملات دموية ودمارًا في التاريخ الحديث.

إحصائية الدبابات والآليات المدمرة في غزة (أكتوبر 2023 – أكتوبر 2025)

على حسب المصادر والإحصائيات مثل “Euro-Mediterranean Human Rights Monitor” وغيرها، فإليك قراءة حول إحصائية الدبابات والأليات المدمرة في غزة منذ إنطلاق الحرب في السابع من أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025:

 

قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

غزة تتنفس: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ

بإطلاق النار في الهواء والهتاف في الشوارع المُدمرة وبفرح عارم، هذا ما قام به الفلسطنيون في غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ اليوم الخميس الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس، فقد أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب” عبر منصته “تروث سوشال” عن اتفاق المرحلة الأولى ضمن خطة ترامب بين حماس وإسرائيل، فقد شهدت عدة مناطق في غزة اليوم 9 أكتوبر، أجواء من الاحتفال والتفاؤل مع الإعلان وقف إطلاق النار ونجاح مفاوضات شرم الشيخ في مصر، وقد رصد موقع “دوحة 24” هذه الأجواء المبهجة والمرحبة بقرار وقف المقتلة في غزة.

فرح وابتهاج بإعلان وقف إطلاق النار في غزة

شهدت الكثير من مناطق النزوح التي يسكن فيها سُكان قطاع غزة، والتي أسكن بالقرب منها، أجواء مفرحة ومبتهجة بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، وبالفعل هذا ما لمسته أنا بنفسي وعلى مرأى عيني، فقد انطلق الصغار والكبار في الشوارع للاختفال بالإعلان عن المرحلة الأولى لوقف المقتلة في غزة، وذلك بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، الهتاف وترديد شعارات مرحبة بالاتفاق ومتمنية بدوام الأمن والسلامة في القطاع.

فقد خرج عدد كبير من الفلسطنين من قطاع غزة من شمالها إلى جنوبها للاحتفال بالاتفاق والتعبير عن الرضى ولو كان منقوصاً، حيث سيضع الاتفاق حداً للأيام الموجعة والصعبة التي عاشها الأهلى والسكان في قطاع غزة جراء التصعيد والحرب التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023 والتي استمرت لعامين كاملين.

ونقلت عدسة “موقع 24” الحدث، فقد انطلق عدد كبير من الأطفال الصغار والكبار من بين أزقة المخيمات المركزية في المحافظة الوسطى (المغازي، البريج، النصيرات، ودير البلح)، وهي المناطق المتبقية بدون تدمير كامل في قطاع غزة، للاحتفال بطريقتهم الخاص، وذلك عبر إطلاق النار في الهواء، الهتاف والتعبير عن الفرحة بالصراخ والشعارات الرمزية.

وقد قال أحد المواطنين في غزة:

“هذا أحلي يوم هذا انتصار كبير وهذا يوم نصر وفرح لنا، وأردف آخر “هذا اليوم استثنائي وكبير ونتمنى من الله أن توقف الحرب للأبد لنعيش بسلام بعد سنتين من الحرب”، وقال آخرين “الحمد لله وقفت الحرب، بدنا نعيش بدنا نسافر، بدنا نأكل زي الناس اللي برة”.

وقال عبد المجيد عبد ربه، الذي يسكن مدينة خانيونس في جنوبي القطاع المُدمر:

“الحمد لله على وقف إطلاق النار، ونهاية إراقة الدماء والقتل، مش أنا الوحيد السعيد، كل قطاع غزة سعيد، وكل الشعوب العربية، وكل العالم سعيد بوقف إطلاق النار ونهاية إراقة الدماء”.

فقد خرج الفلسطنيون من مختلف الفئات العمرية في الشوارع يحملون العلم الفلسطيني حملاً على الأكتاف ويرددون أهازيج فلسطينية احتفالية تعبيراً عن “الهدنة” ووقف إطلاق النار ما بين إسرائيل وحماس والتي أعلن عنها راعي الخطة “ترامب”.

قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

انسحاب إسرائيل من غزة

على حسب تقرير ميداني خاص بموقع “دوحة 24“، فقد بدأت قوات جيش الاحتلال بالانسحاب من قلب مدينة غزة التي دخلها مع بدأ عملية “عربات جدعون2″، وذلك خشية الاحتكاك مع السكان الذين سيبدأون في العودة إلى بيوتهم المُدمرة بالكامل فور التصديق وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، وقد تم صدور أوامر للجيش بالاستعداد للخروج من قلب غزة بشكل كامل، وهذا ما شهد به عدد من المواطنين في قلب المدينة، على أن يتم الانسحاب من باقي المناطق (خانيونس، بيت حانون، بيت لاهيا) في مراحل لاحقة من الاتفاق، لحين استكمال الانسحاب على حسب ما تم الاتفاق عليه.

ولكن وعلى حسب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ففي المرحلة الأولى، سيتم بدء الانسحاب الإسرائيلي بشكل تدريجي من غزة، وبشكل طولي من (الشمال إلى الجنوب) من غزة، وذلك مروراً بالمراكز الرئيسية القريبة من السكان، وذلك وفق خطة “ترامب” التي تظهر خطوط انسحاب قوات الاحتلال من داخل قطاع غزة.

وبعد مُصادقة الاحتلال على الاتفاق في الكابنيت الإسرائيلي، وخلال 24 ساعة، ستقوم إسرائيل بالانسحاب من قطاع على 3 مراحل إلى “الخط الأصفر” الذي تم تحديده في مفاوضات “شرم الشيخ”، على أن ترتبط الأولى من المراحل الثلاثة بتبادل الأسرى، حيث سيتم إطلاق سراح الأسرى ال20 جمعياً دفعة واحدة خلال 72 ساعة، وسيتم خريطة بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة يوم السبت المقبل 11 أكتوبر 2025 وحتى يوم 13 من يوم الإثنين، على حسب الخريطة.

من المقرر أن يبدأ المسار الخاص بالانسحاب الإسرائيلي من مدينة “بيت حانون” الحدودية الواقعة في شمال غزة، مروراً بمدينة “بيت لاهيا”، ومن ثم مدينة غزة، فالبريج، ودير البلح (المنطقة الإنسانية)، وإلى خانيونس وخزاعة التي دُمرت المدينة ومسحت من على وجه الأرض، على أين يتم الانتهاء عند مدينة “رفح” القريبة من الحدود المصرية في جنوب القطاع، وهو ما سيتم التفاوض عليها في المراحل اللاحقة من وقف إطلاق النار.

تبادل أسرى وانسحاب

فقد أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مساء يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والرهائن في غزة، فقد غردّ على منصته “تروث سوشال” بالقول: “سيتم إطلاق سراحهم قريبا. شكرًا لكم”، وقال أيضاً: “فخور جدا بإعلان توقيع إسرائيل وحماس المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بنا”.

وقد أوضح ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يعني الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيلين والفلسطينين، وانسحاب إسرائيل إلى خط متفق عليه، بناء على مفاوضات المرحلة الأولى في شرم الشيخ، وهي خطوة أولي نحو سلام قوي ودائم، على حسب زعمه.

مواقع رفات الرهائن بغزة

وفي خبر عاجل يصل إلى موقع “دوحة 24″، فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بغزة، فقد أفاد مسؤولون إلى أن تركيا ستشارك مع الولايات المتحدة ودولة قطر ومصر ودولة الاحتلال في تحديد مواقع رفات قتلى الرهائن بغزة الذين ماتوا بسبب قصف إسرائيل لهم خلال الحرب الدائرة والتي استمرت منذ عامين متتالين.

في حين أن مسؤول إسرائيلي يتحدق عن أن عملية إعادة جثث القتلي سوف يستغرق أكثر من 72 ساعة، وذلك بسبب صعوبة التحرك على الأرض، ووجود قوات احتلال على أرض الواقع، وكجزء من الاتفاق، سوف تشارك عدة دول من بينها قطر ومصر لتحديد مواقع رفات الرهائن بناء على المعلومات الاستخباراتية، وذلك على حسب مصادر من

محاور المرحلة الأولى في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فقد نشرت عدة وسائل إعلامية وأخبار محاور ونقاط الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل ضمن المرحلة الأولى، وكانت على الشكل التالي:

  • دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظهر يوم الخميس 9 أكتوبر 2025 عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس المُحتلة.سيتم الإفراج عن 20 أسيراً على قيد الحياة دفعة واحدة ممن تم أسرهم في 7 أكتوبر 2023.
  • في المقابل ستقوم قوات الاحتلال بإطلاق سراح 1000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسير ذات المحكوميات العالية لمدى الحياة.
  • إطلاق 1700 أسير فلسطيني ممن تم أسرهم منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” والحرب على غزوة.
  • عملية تبادل الأسرى ستتم في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، يعني بداية من يوم السب 11 أكتوبر 2025 وحتى أقصاه يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.
  • عودة النازحين من المحافظة الوسطى ممن نزحوا مع بدء عملية “عربات جدعون 2” والتي على إثرها نزح آلاف من الفلسطنيين إلى المحافظة الوسطي وللمخميات المركزية، والعودة تكون فوراً مع بدء تنفيذ الاتفاق.
  • إدخال 400 شاحن مساعدات يومية كحد أدنى إلى القطاع خلال الأيام ال 5 الأولى بعد وقف إطلاق النار في غزة، على أن يتم زيادتها تدريجياً.
  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة بشكل طولي (من الشمال للجنوب)، مروراً بالمراكز السكانية الرئيسية في القطاع المُدمر، وذلك وقف بنود خطة ترامب والتي توضح خطوط انسحاب قوات الاحتلال.
  • بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، ستبدأ فور بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام.

الجدير ذكره، اليوم الخميس التاسع من أكتوبر، سيعقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعاً للمصادقة على الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل، ويليه فوراً اجتماع حكومي إسرائيلي.

اقرأ المزيد: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

عامان على “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، فاليوم يدخل قطاع غزة عامه الثالث من الحرب المُدمرة والكارثة الإنسانية الأكبر في تاريخ البشرية الحديث، وهي الحرب التي قتلت آلاف من الشهداء في غزة وضربت كل مقومات الحياة في القطاع المدمر والمنهك والمُجوع والنازح قسراً.

فهي الحرب التي ادعى الاحتلال الإسرائيلي أنها تُهاجم بها حركة “حماس” التي بدأت بالهجوم البري على الحدود مع قطاع غزة نحو المستوطنات المُحيطة، فهي حرب استهدفت الحجر والبشر وكل مقومات الحياة الإنسانية، وأسكنت 2 مليون إنسان غزي ويلات النزوح والجوع والدمار اليومي.

شهداء ومفقودون بالأرقام

بعد عامان من الحرب المُدمرة، الكثير من الإحصائيات والتقارير تتحدث عن عدد الشهداء والمفقودون في قطاع غزة، فالحرب ما زالت مستمرة اللحظة، فالحصيلة مٌروعة فنحن نتكلم عن أكثر من 67.180 شهيدًا و169.700 جريحًا ومُصاباً، وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة حتى أكتوبر 2025 الجاري، عدا الآلاف المفقودين تحت الأنقاض الذين يُفترض استشهادهم.

في حين بلغ عدد المفقودين ما بين 8,000 و14.000 شخص، بينما تم اعتقال أكثر من 9.350 فلسطيني، بينهم كوادر طبية وأكاديمية، وفي المقابل، استشهد 1.500 من الكوادر الطبية و120 من عناصر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية، وغيرهم من الكوادر البشرية العاملة في المجال الصحي المُدمر والمنهك والمتوقف بنسبة تصل إلى 95%.

النساء والأطفال يُبادون

لم يكن المدنيون مجرد ضحايا جانبيين للحرب، بل هدفًا رئيسيًا لها ومباشراً لأي طفل أو إمرأة أياً كان جنسه أو لونه أو عرقه، فالأطفال شكلوا النسبة الأعلى بين الشهداء في غزة، حيث استشهد أكثر من 19.000 طفل، وصف مسؤولو الأمم المتحدة غزة بأنها عبارة عن “مقبرة الأطفال”، عندما خرجوا عن صمتهم.

والنساء لم تخرج عن مشهد القتل والدمار، فقد استشهدت 12.350 امرأة، بينهن 6.000 أم تركن وراءهن ما يزيد على 19.000 طفل يتيم، وترك نسبة كبيرة جداً من الأرامل التي فقدن أزواجهن وواجهن الحياة بعدد من الأطفال لم يتمكنون من إطعامهم بسبب قلة الحاجة وقلة المال والموارد الغذائية والصحية، كما وتواجه الحوامل مخاطر الموت بسبب انهيار الخدمات الصحية وسوء التغذية.

في سياق آخر، تُشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 43.000 فلسطيني يعانون من إعاقات دائمة، بينهم آلاف الأطفال، بينما خضع 6.000 شخص لعمليات بتر أطراف، طالت الكبار والصغار والنساء على حد سواء.

انهيار النظام الصحي والتعليم

بعد عامان من حرب ال 7 من أكتوبر، تم استهداف متعمد وممنهج طال المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية والصحية، فقد تم تم تدمير 38 مستشفى و84% من المرافق الصحية، مما عمل على شل قدرة النظام الطبي على العمل.

كما تعرض قطاع التعليم لضربة قاصمة بهدم المدارس التي يبيت فيها النازحون أصلاً، إذ دُمر 138 مرفقًا تعليميًا بالكامل وتضرر أكثر من 357 آخرين، مما جعل غالبية أطفال غزة محرومين من التعليم، وتم تصنيف ذلك كأكبر انتهاك لحق التعليم في التاريخ الحديث، فالحرب طالت كل شىء والهدف هو التدمير وطمس ما في غزة من جمال وحياة.

نزوح قسري شامل

آخر عمليات النزوح تمت منذ شهور قليلة، مع بدأ عملية “عربات جدعون 2” والتي طالبت فيه إسرائيل من أهل غزة (العاصمة) من الخروج من قلب المدينة تمهيداً لتدميرها وتدمير الأبراج فيها، فقد أجبرت الحرب سكان القطاع على النزوح الجماعي المتكرر، حتى لم يبقَ مكان آمن يمكن اللجوء إليه.

هناك أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة نزحوا داخليًا، في واحدة من أكبر موجات التهجير في العصر الحديث، مع تسجيل بعض العائلات نزوحها ست مرات متتالية، وهي العائلات التي لا تعرف أين تذهب وأين تبيت من حر الصيف وصقيع الشتاء القارس.

فقد تحولت غزة إلى مساحة شاسعة من الخيام والملاجئ المؤقتة، حيث يعاني النازحون من غياب الماء النظيف والمأوى، وتفشي الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ وانعدام الخدمات الصحية.

اقرأ المزيد: قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية لـ مستشفى حمد في غزة

الأثر الاقتصادي والتجويع كسلاح حرب

اعتمدت إسرائيل في حربها التدميرية منذ السابع من أكتوبر 2023 على التجويع الممنهج والقتل والتدمير اليومي للمنازل الآمنة، فقد مُنع دخول الغذاء والوقود والدواء، ما أدى إلى مجاعة حقيقية في شمال القطاع ووسطها وجنوبها، وهذا ما عايشته أنا كاتب المقالة بنفسي، فقد شعرت بالجوع لأول مرة مع نقص حاد من الطحين والمواد التموينية الأساسية.

في حين أكدت تقارير الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من نصفهم على حافة المجاعة، خاصة الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل نقص الحليب وأكل الأطفال، جراء منع إسرائيل لإدخاله عبر المعابر مثل “كرم أبو سالم” و”إيريز” وغيرها من المعابر المغلقة، والتي هي شريان الحياة لأكثر من 2 مليون غزاوي.

الصحفيون والإغاثيون في مرمى النار

ومع مرور عامين على حرب غزة، ودخول سكان غزة العام الثالث، وصفت لجنة حماية الصحفيين الحرب على غزة بأنها “الأكثر دموية في تاريخ الصحافة”، فقد استهدفت الصحفيون بشكل مباشر كان آخرهم “أنس الشريف” و”محمد قريقع” الذي استشهدوا هو ورفقة من الصحفيون داخل مستشفى الشفاء في غزة.

فقد استُشهد أكثر من 238 صحفياً وعاملاً إعلامياً، بينهم مراسلو ومصورو قناة الجزيرة، كما استشهد 544 من العاملين في المجال الإنساني، بينهم 374 من موظفي الأمم المتحدة وأكثر من 200 من موظفي الأونروا العاملة في غزة، في استهداف مباشر لعمليات الإغاثة الإنسانية الدولية.

أسماء صحفيين آخرين استشهدوا في حرب غزة:

الاسم الكاملالوظيفةتاريخ الاستشهادالمكان
أنس الشريفمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد قريقعمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
إبراهيم ظاهرمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد نوفلمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
مؤمن عليوةمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
عبد الله الخالديصحفي مع منصة “ساحات”10 أغسطس 2025مدينة غزة
إياد مطرصحفي في قناة الأقصى2 نوفمبر 2023المحافظة الوسطى بغزة
محمد أبو حطبمراسل تلفزيون فلسطين2 نوفمبر 2023محافظة خانيونس الجنوبية
ولاء الجعبريصحفية حرة23 يوليو 2025غزة
تامر الزعانينصحفي حر21 يوليو 2025خانيونس
حسام العدلونيصحفي حر13 يوليو 2025خانيونس
فادي خليفةصحفي حر13 يوليو 2025حي الزيتون

قد يهمك أن تقرأ: وقفة تضامنية في الجزائر دعمًا لصحفيي غزة

دمار غير مسبوق للبنية التحتية

بكل صراحة، لم يشهد العالم في العصر الحديث دمارًا شاملاً كالذي حل بقطاع غزة الذي ما زال يُعاني من حرب شرسة أكلت الأخضر واليابس، وعليك أن تعلم أن أكثر من 90% من البنية التحتية دُمرت كليًا أو جزئيًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة وتقارير أخرى صادرة عن مؤسسات دولية مُختلفة.

ولو تكلمنا عن البيوت والأبراج السكنية في قطاع غزة، فهنا نتكلم عن أن هناك أكثر من 290 ألف أسرة فقدت منازلها، وتحولت الأحياء السكنية إلى أكوام من الركام بلغت كميتها ما بين 42 و48 مليون طن، وهناك بيوت ما زالت تُدمر وأبراج تنسف من أساساتها، ومثالها الأبراج التي دُمرت في طوفان النزوج الأخير من قلب مدينة غزة والتي دمرت فيها أبراج مثل “براج المشهرواي” القريب من ميناء غزة و”برج الغفري” القريب من مستشفى الشفاء.

هذا إضافة إلى تضرر شبكات المياه والكهرباء (التي لم نراها منذ عامان كاملان) والصرف الصحي بالكامل، إذ تم تدمير أكثر من 5 آلاف كيلومتر من خطوط الكهرباء و730 بئر مياه، ما أدى لانهيار شبه كامل للخدمات الحيوية الأساسية لأي بشر يعيش في القرن الواحد والعشرين والذي يُدعي الديمقراطية والإنسانية.

تدمير الحياة الثقافية والدينية في غزة

لم يسلم التراث الثقافي من التدمير، فقد دُمر 832 مسجداً وعدد من الكنائس والمواقع الأثرية القديمة أبرزها “الجامع العُمري”، فقد تحولت الأماكن التاريخية التي كانت رمزاً للهوية الفلسطينية إلى أنقاض، في محاولة لطمس الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

القوة التدميرية والتداعيات البيئية

مع استمرار الحرب على غزة، وفي ظل المفاوضات في شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، لابد من الحديث عن القوة التدميرية المستخدمة ضد المدنيين في قطاع غزة المُنهك والمُدمر، حيث تُقدّر كمية المتفجرات التي أُلقيت على غزة بما بين 86.000 و200.000 طن، أي ما يعادل 233 كغم من المتفجرات على كل متر مربع من مساحة القطاع.

وقد أدى ذلك إلى تلوث بيئي هائل شمل التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد السامة، وانتشار الذخائر غير المنفجرة في كل مكان، وتحذر المنظمات الدولية من أن هذه الملوثات ستجعل إعادة إعمار غزة ومعيشة سكانها آمنة أمرًا شبه مستحيل لعقود قادمة.

جرائم حرب ومسؤولية دولية

تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية حول العالم أن أكثر من 65% من الشهداء هم من النساء والأطفال، وأن النمط المتكرر من القصف العشوائي والمتعمد للمدنيين يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وهذا ما شهدته بنفسي حيث تم تدمير كثير من البيوت على رؤوس ساكنيها لمُجرد وجود مطلوب من حماس واحد في هذا البيت أو المبنى.

هذا الأمر قد دفع ذلك المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم بنيامين نتنياهو، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

اقرأ المزيد: أنصار مولودية الجزائر يكسرون حصار غزة..توزيع 200 ألف وجبة

مفاوضات شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل

مع حلول العام الثالث من حرب غزة، تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تُعقد جولات جديدة من المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية ودولية مكثفة، وذلك بعد موافقة حماس على إطلاق الأسرى والرهائن الإسرائيلين في غضون 72 ساعة بعد موافقتها على “بنود خطة ترامب” الأخيرة 2025، والتي على إثرها طالب الرئيس الأمريكي “ترامب” من إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً.

تهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين المستمرة منذ عامين في قطاع غزة، إلى جانب بحث تبادل الأسرى وفتح المعابر الإنسانية لإدخال المساعدات العاجلة، إضافة إلى التفاوض على أماكن تمركز جيش الإحتلال في غزة، ومعرفة من سوف يدير غزة في “اليوم التالي”.

اقرأ المزيد: وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version