أعلنت شركة أوبر تكنولوجيز للنقل التشاركي عن شراكة استراتيجية بينها وبين شركة “فلايتركس” Flytrex الإسرائيلية”، وهي من الشركات الرائدة في مجال النقل وتكنولوجيا الطائرات المسيرة (الدرون)، حيث يهدف التعاون إلى تعزيز خدمة التوصيل بالدورن بينها وبين الاحتلال الاسرائيلي وسط سخط وغضب الكثير من المنتقدين.
شراكة “أوبر” مع “فلايتركس” الإسرائيلية
على حسب موقع هآرتس(Haaretz) الإلكتروني، أعلنت اليوم شركة أوبر تكنولوجيز عن الشراكة الاستراتيجية بينها وبين شركة “فلايتركس” الإسرائيلية وهي من الشركات المتخصصة في توصيل الطلبات بالطائرات المسيرة، وتُعد هذه الشراكة ما بين الشركة الأمريكية والإسرائيلية هو أول استثمار لشركة أوبر، حيث يبلغ مليارات الدولارات ستضخ في تكنولوجيا توصيل الطلبات بالطائرات المسيرة.
حيث تطمح شركة أوبر وشركة Flytrex الإسرائيلية إلى توسيع نطاق عمليات التوصيل باستخدام الطائرات المسيرة بدون طيار والمعروفة باسم (الدرون) وذلك للدخول إلى أسواق جديدة حول العالم أبرز تلك الأسواق هو السوق الأمريكي في البداية، ومن المُحتمل أن يبدأ المشروع ما بين الشركتين مع نهاية العام الجاري 2025 وبداية العام القادم 2026 كحد أقصى.

توسيع نطاق التوصيل بالدرون
كما يهدف الاستثمار إلى دعم توسّع “فلايتركس”، وهي التي تأسست في العاصمة تل أبيب في العام 2013 ميلادية، وتنشط في توصيل طلبات الطعام والمأكولات والبقالة باستخدام الطائرات بدون طيار، وهي الشراكة التي تعكس اهتمام الشركات العالمية بتدوير الحلول اللوجستية المبتكرة لتكون أكثر سرعة وفعالية.
مؤسس فلايتركس وتطوير مهارات جنود الاحتلال
الجدير ذكره أن المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فلايتركس الإسرائيلية “ياريف باش” (Yariv Bash)، صاحب خلفية عسكرية إسرائيلية، فقد خدم في الجيش الإسرائيلي وبالتحديد في سلاح المدفعية بجيش الاحتلال، فله نشاط في برنامج “مخيم المُبدعين”، والهدف منه تطوير مهارات جنود الاحتلال في مجال التكنولوجيا والخدمات على أرض الواقع في سياق العمليات العسكرية، وهو أمر فتح باب الانتقادات الدولية والعربية لمثل هذه الشراكة التي ستكون وبالاً عن سكان قطاع غزة الذين يُعانون من ويلات حرب مُدمرة مستمرة حتى هذا الوقت.
قد يهمك أن تقرأ: “روبوتاكسي” في طريقه إلى دول الخليج.. شراكة بين “أوبر” و”بايدو”
شركات عالمية تدعم الاحتلال
الشراكة ما بين أوبر وفلايتركس الإسرائيلية الداعمة لجنود الاحتلال، فتحت الباب على مصراعيه للحديث عن الشركات العالمية الداعمة للاحتلال في مجالات كثيرة غذائية، عسكرية، وتكنولوجية، حيث تقيم الكثير من الشركات حول العالم شركات مع كيانات إسرائيلية لها علاقة بالاستيطان في الضفة الغربية أو داعمة لها في حربها الجارية على غزة وسكانها، وهو أثار جدلاً واسعاً حول دعمها لاحتلال ومطالبات بمقاطعتها.

ومن بين تلك الشركات، تأتي شركة كوكاكولا، وكارفور Carrefour الفرنسية، فهي من الشركات المُتهمة بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر للمستوطنات في الضفة بالأراضي الفلسطينية المُحتلة، أو داعمة للاقتصاد الإسرائيلي، وهو أمر أثار موجة غضب واسعة بين النشطاء والمستهلكين من مختلف دول العالم التي تطلب بمقاطعة منتجات كوكاكولا وكارفور وغيرها من شركات عالمية تدعم الاحتلال، فقد أغلقت كارفور جميع فروعها في مملكة البحرين والكويت وتونس بسبب المقاطعة الشعبية لمنتجاتها.
حيث اعتبر استثمارات تلك الشركات وعملياتها في إسرائيل بمثابة دعم وتمكين لسياسيات الاحتلال والتي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني.
مايكروسوفت وإنتل وشركات أخرى
ولا يقتصر الأمر على قطاع المشروبات والأغذية، بل امتدت المقاطعة لشركات أخرى تنشط في مجال التقنية والتكنولوجيا، وأبرز تلك الشركات هي شركة مايكروسوفت وإنتل حيث تعمل على تقديم الدعم التقني والتكنولوجي للجيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال المنتجات والخدمات التي توفرها، فشركة مايكروسوفت تسمح لإسرائيل باستغلال تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لاستهداف الأبرياء في قطاع غزة.
كما تدعم إنتل ومايكروسوفت الاحتلال من خلال إقامة مراكز أبحاث وتطوير في إسرائيل ساهمت في تعزيز قوتها العسكرية والتكنولوجية.
فهذه الشركات ودعمها للاحتلال، يؤكد أن الدعم لا يكون فقط من خلال الدعم المالي المباشر، بل يمكن أن يتخذ الدعم أشكالاً منوعة مثل توفير وتسخير تكنولوجيا، أو شراكات استثمارية استراتيجية مثل شراكة أوبر وشركة فلايتركس الإسرائيلية.

وهناك العديد من الشركات العالمية الأخرى التي تدعم الاختلال والتي يوجه لها النشطاء أصابع الاتهام بدعمها للاحتلال الإسرائيلي والتي من بينها:
- ستاربكس (Starbucks): تواجه دعوات مقاطعة واسعة بسبب اتهامات بأنها تدعم إسرائيل، رغم نفيها الرسمي، وقد أدت هذه الدعوات إلى تراجع مبيعاتها في منطقة المنطقة العربية بسبب المقاطعة الشعبية القوية.
- هيوليت-باكارد (HP): تواجه اتهامات بتقديم خدمات تكنولوجية ومعدات حاسوبية للجيش الإسرائيلي، ما يجعلها جزءًا من البنية التحتية للاحتلال.
- ماكدونالدز (McDonald’s): واجهت حملات مقاطعة قوية بعد أن قام أحد فروعها في إسرائيل بتقديم وجبات مجانية للجنود الإسرائيليين، مما أدى إلى انخفاض حاد في مبيعاتها في العديد من الدول العربية والإسلامية.
- شركة بيبسي (PepsiCo): إلى جانب كوكاكولا، تعد بيبسي للمشروبات الغازية من الشركات التي تُتهم بدعم إسرائيل، وتواجه حملات مقاطعة مستمرة في الكثير من الأقطار العربية والغربية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
- دانون الشرق الأوسط (Danone): وهي مُتهمة بدعم الاحتلال عبر الاستثمارات الضخمة بينها وبين شركات إسرائيلة داعمة للاقتصادها.
- نستله (Nestlé): وهي أيضاً مُتهمة بدعم الاحتلال بسبب استثماراتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وأكبر دليل هو مصنعها المتواجد في مدينة “سديروت”.
- إضافة إلى شركات أخرى عملاقة مثل بوينغ (Boeing) و لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) وهي المُتهمة بتقديم الأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يجعلها هي وغيرها متورطة في في جرائم الاحتلال وفي دعمها في عملياتها في الحرب في غزة.
قد يهمك أن تقرأ: المقاطعة وفضيحة البكتيريا تكبد ماكدونالدز خسائر فادحة





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.