عاشت الجماهير الجزائرية، ومعها عائلة عادل بولبينة، مهاجم المنتخب الوطني الجزائري والمحترف في صفوف الدحيل القطري، لحظات من الفخر والسعادة الغامرة بعد الهدف القاتل الذي وقّعه في شباك منتخب الكونغو الديمقراطية، ليقود “الخضر” إلى التأهل للدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب.
وجاء الهدف ليؤكد القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها بولبينة، وقدرته على التألق في المواعيد الكبرى مع المنتخب.

توقيع حاسم في الدقيقة 119
سجّل بولبينة هدف الفوز في الدقيقة 119 من عمر اللقاء، بعد دقائق قليلة فقط من دخوله بديلاً، في مواجهة كانت تسير بخطى ثابتة نحو الاحتكام إلى ركلات الترجيح، وسط ضغط بدني وذهني كبير على لاعبي المنتخبين.
وبتسديدة قوية ومركزة، باغت المهاجم الجزائري الحارس الكونغولي، ليُسكن الكرة الشباك ويمنح المنتخب الوطني فوزًا ثمينًا أشعل مدرجات الملعب فرحًا واحتفالًا.
عادل بولبينة ..البديل الذي صنع الفارق
مرة أخرى، تؤكد كرة القدم أن الحسم لا يرتبط بعدد الدقائق داخل أرضية الميدان، بل بالجاهزية الذهنية والقدرة على استغلال الفرص. فقد دخل بولبينة في توقيت حساس، لكنه لعب بثقة كبيرة وروح قتالية عالية، تُوّجت بهدف غيّر مجرى المباراة بالكامل.
هذا الهدف لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل رسالة واضحة من لاعب شاب يفرض نفسه بثبات في تشكيلة المنتخب الجزائري.
وصية الأب قبل المباراة
في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، كشف فريد بولبينة، والد اللاعب، عن كواليس مؤثرة سبقت المواجهة، حيث قال إنه تحدث مع ابنه قبل المباراة بيوم واحد، مطالبًا إياه بعدم الانشغال بالضغوط.
وقال الأب:
«قلت له إن مجرد استدعائه إلى المنتخب الأول يُعد إنجازًا كبيرًا، والأهم أن يكون جاهزًا عندما تأتي الفرصة، حتى لو لدقيقة واحدة فقط، وأن يلعب بكل ما أوتي من قوة، ولو تطلب الأمر أن يأكل عشب الملعب».
موقف إنساني يعكس شخصية اللاعب
وتطرق والد بولبينة إلى موقف إنساني يعكس أخلاق ابنه، حيث طلب منه مساعدة أحد معارفه في الحصول على تذكرة لحضور اللقاء، غير أن عادل أخبره بأن التذاكر الخمس التي خُصصت له قد وُزعت بالكامل.
غير أنه عاد واتصل بوالده صباح يوم المباراة ليؤكد نجاحه في توفير تذكرة إضافية، قام بتسليمها لصاحبها قبل ساعتين فقط من انطلاق المواجهة.
نبوءة الأخ تتحقق
داخل منزل العائلة، ساد الترقب والتوتر، حيث تابع الوالد المباراة رفقة ابنه يوسف، الذي تنبأ بمشاركة شقيقه عادل كبديل وتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 119.
ومع تحقق التوقع، تحولت أجواء المنزل إلى فرحة عارمة، في لحظة ستظل راسخة في ذاكرة العائلة.
أكثر من 600 مكالمة بعد الهدف
عقب نهاية اللقاء، تلقى عادل بولبينة أكثر من 600 مكالمة هاتفية من الأصدقاء والأقارب ومحبي المنتخب، ما أدى إلى تعطّل هاتفه مؤقتًا، دون أن يتمكن من الرد على أي اتصال.
ويعكس هذا التفاعل الكبير حجم الشعبية التي بات يحظى بها اللاعب بعد هذا الهدف الحاسم.
خطوة جديدة في مسيرة واعدة
يُعد هذا الهدف محطة مفصلية في مسيرة عادل بولبينة الدولية، إذ يعزز ثقته بنفسه ويمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواعيد المقبلة، في ظل تطلعات الجماهير الجزائرية لمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز قاري جديد.
وكتب بولبينة في حسابه الرسمي على إنستغرام “تحقيق الحلم ليس مجرد الوصول إلى هدف، بل هو ثمرة صبر طويل وإيمان راسخ. وعندما تتحقق الأحلام يكون الشعور لا يوصف”.
View this post on Instagram
.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.