نظم مكتب الاتصال الحكومي وسفارة دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية فعالية ترويجية في العاصمة واشنطن، ضمن الاستعدادات الجارية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة الويب قطر، المقرر أن تستضيفها الدوحة خلال الفترة من 31 يناير إلى 3 فبراير 2027.
وتأتي الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى البناء على المشاركة الأمريكية اللافتة في النسخة الماضية من القمة، وتعزيز التواصل مع منظومة التكنولوجيا والاستثمار في الولايات المتحدة، بما يسهم في توسيع نطاق المشاركة الدولية في الحدث، وفتح مزيد من قنوات التواصل بين الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال من قطر والولايات المتحدة.
حضور لافت لكبرى شركات التكنولوجيا والاستثمار
وشهدت الفعالية مشاركة ممثلين عن عدد من كبرى الشركات العالمية، من بينها جوجل وأمازون ومايكروسوفت وبيركشاير هاثاواي إنرجي وتيك ميت، إلى جانب نخبة من المستثمرين ورواد الأعمال وممثلي الشركات الناشئة.
وتضمن برنامج الفعالية مشاركة 12 متحدثاً من جهات قطرية وأمريكية بارزة، ناقشوا فرص بناء شراكات عالمية في مجالات الاستثمار والابتكار والنمو، إلى جانب استعراض تجارب لشركات ناشئة وتسليط الضوء على دور رأس المال الذكي في دعم الجيل المقبل من الشركات.
التكنولوجيا والابتكار.. ركيزة في الشراكة القطرية الأمريكية
وقال سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إن دولة قطر والولايات المتحدة تجمعهما شراكة استراتيجية راسخة، يشكل فيها قطاعا التكنولوجيا والابتكار أحد أبرز ركائز التعاون بين البلدين.
وأضاف أن الشركات الأمريكية والشركات الناشئة سجلت حضوراً قوياً في قمة الويب قطر 2026، مشيراً إلى أن الفعالية التمهيدية الثانية في واشنطن تهدف إلى مواصلة هذا الزخم استعداداً لنسخة 2027، من خلال ربط المبتكرين والمستثمرين بفرص الشراكة والنمو في قطر والمنطقة.
40% من المشاركين في فعالية واشنطن السابقة زاروا الدوحة
من جانبه، قال السيد سعود أحمد البوعينين، مدير إدارة الدراسات والتخطيط الاستراتيجي في مكتب الاتصال الحكومي، إن الإقبال الكبير على الفعالية الترويجية التي أقيمت في واشنطن العام الماضي دفع إلى مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات، ليس في العاصمة الأمريكية فحسب، وإنما في عواصم أخرى، من بينها باريس وبرلين ودوسلدورف وستوكهولم.
وأشار إلى أن الأرقام تظهر أن 40 بالمئة من المشاركين في فعالية العام الماضي بواشنطن حضروا إلى الدوحة وشاركوا في فعاليات قمة الويب، معتبراً ذلك مؤشراً على أهمية هذه الفعاليات في تعريف المستثمرين والشركات ببيئة الأعمال والتكنولوجيا في قطر.
وأوضح البوعينين أن هذه الجهود تأتي ضمن مساعي الدولة لبناء منظومة متكاملة تدعم الاستثمار والأعمال والتكنولوجيا، وتعزز حضور قطر كوجهة للشركات ورواد الأعمال.
الولايات المتحدة في صدارة الحضور الدولي
ولفت البوعينين إلى أن الولايات المتحدة تمثل الحضور الوطني الأكثر نشاطاً في قمة الويب بالدوحة، حيث تأتي منها نحو 22 بالمئة من إجمالي شركاء القمة، ومن بينهم شركات عالمية مثل سناب شات وأمازون ومايكروسوفت وجوجل.
وأشار إلى أن دولة قطر رفعت حجم رأس المال المخصص لدعم منظومة الشركات الناشئة إلى ثلاثة أمثاله خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن الاهتمام بقمة الويب يتزايد منذ إطلاق نسختها الأولى في عام 2024.
وأضاف أن 85 بالمئة من الشركات الناشئة المشاركة جاءت من خارج قطر، موضحاً أن الدولة تطمح إلى ترسيخ مكانتها كمركز للتكنولوجيا في المنطقة، مستفيدة من الإمكانات والبنية التحتية التي تمتلكها.
قطر بوابة للشركات الأمريكية إلى أسواق المنطقة
بدوره، قال الدكتور حمد راشد النعيمي، المدير التنفيذي للاستراتيجية في وكالة ترويج الاستثمار في قطر، إن الدولة توفر للشركات الأمريكية فرصاً للتوسع في المنطقة، من خلال بيئة أعمال تتيح لها التواصل مع المستثمرين والشركاء، واختبار حلولها وتطويرها في السوق القطرية، قبل التوسع منها إلى أسواق المنطقة.
وأوضح أن الفعالية الترويجية شكلت فرصة للتعريف بمزايا البيئة الاستثمارية في قطر والفرص المتاحة أمام الشركات الأمريكية الراغبة في تأسيس أعمالها في الدولة.
وأشار إلى أن قمة الويب قطر تمثل منصة تجمع المؤسسين والمستثمرين والشركات والمؤسسات المعنية، بما يتيح للشركات الناشئة استكشاف فرص الاستثمار والتواصل مع الجهات المختصة والتعرف على الحوافز المتاحة ضمن برنامج «ابدأ من قطر».
وأضاف أن وكالة ترويج الاستثمار تدعم الشركات الراغبة في دخول السوق القطرية من خلال مساعدتها على فهم متطلبات السوق ومسارات الترخيص المناسبة، وربطها بالجهات المعنية، ودعم تأسيس أعمالها ومواصلة نموها وتوسعها في المنطقة.
الدوحة تستقطب قمة عالمية للتكنولوجيا
من جانبه، قال السيد كريغ بيكر، الرئيس التنفيذي للفعاليات في قمة الويب، إن اختيار دولة قطر لاستضافة القمة يأتي انطلاقاً من أهمية منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الدوحة تتمتع بالمقومات الأساسية لاستضافة الفعاليات العالمية.
وأوضح أن قطر تمتلك بنية تحتية متطورة ومرافق عالمية المستوى، إلى جانب مطار دولي وشبكة ربط جوي واسعة وسهولة التنقل داخل الدولة.
وأشار بيكر إلى أن ما يميز قطر أيضاً هو مستوى التعاون بين مختلف الجهات ضمن منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال، موضحاً أن مكتب الاتصال الحكومي والجهات والشركاء المشاركين في القمة يعملون بصورة مشتركة لإبراز الفرص التي توفرها الدولة للشركات ورواد الأعمال.
وأضاف أن هذا التعاون يسهم في تذليل العقبات التي قد تواجه الشركات عند دخول أسواق جديدة، وتهيئة البيئة التي تمكنها من تأسيس أعمالها والتوسع في المنطقة انطلاقاً من الدوحة.
تجربة الشركات الناشئة تعزز جاذبية الدوحة
وتحدثت مريم نصرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بريشنا. آي أو ، عن تجربتها مع قمة الويب قطر، مؤكدة أن القمة كان لها أثر محوري في مسيرة شركتها، من خلال فتح أبواب التمويل والشراكات وتوفير فرص أعمال جديدة.
وأشارت إلى أن الدوحة شكلت نقطة انطلاق للعديد من فرص الشركة، معتبرة أن ما يميز البيئة القطرية هو دعم الشركات ورواد الأعمال على حد سواء، وتوفير بيئة تساعد المؤسسين من مختلف أنحاء العالم على بناء شركاتهم في قطر والانطلاق منها إلى أسواق الخليج.
جولة ترويجية في عواصم التكنولوجيا العالمية
ومن المقرر أن تتواصل الفعاليات الترويجية لقمة الويب قطر 2027 في عدد من المدن الأوروبية، من بينها باريس وبرلين ودوسلدورف وستوكهولم، بمشاركة مجتمعات التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسين وقادة الأعمال.
وتأتي هذه الجولة الترويجية تمهيداً لاستضافة النسخة الرابعة من قمة الويب في الدوحة، في إطار جهود دولة قطر الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي مزدهر، وتعزيز بيئة الاستثمار والابتكار، وترسيخ حضورها كوجهة إقليمية للشركات الناشئة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
ومن المنتظر أن تمثل قمة الويب قطر 2027 منصة تجمع الشركات العالمية والناشئة والمستثمرين ورواد الأعمال، وتوفر مساحة لتبادل الأفكار واستكشاف فرص الشراكة والتوسع، بما يعزز دور الدوحة كحلقة وصل بين منظومة التكنولوجيا العالمية وأسواق المنطقة.



