شارك مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر في فعاليات أيام التحكيم المصرية 2026 ، من خلال تنظيم ندوة قانونية متخصصة في القاهرة تحت عنوان بطلان أحكام التحكيم في مصر ودول الخليج ، بالتعاون مع مكتب القشيري وراشد ورياض للمحاماة والاستشارات القانونية، وبمشاركة نخبة من القضاة والأكاديميين والمحامين والمحكمين والخبراء القانونيين.

وتناولت الندوة عددًا من القضايا المرتبطة بالإطار القانوني للتحكيم وإجراءات الطعن في أحكامه، مع التركيز على نطاق دعوى البطلان في القانون المصري والتشريعات العربية، والعلاقة بين أحكام التحكيم والأحكام القضائية، إلى جانب التحديات العملية التي تواجه العاملين في مجال تسوية المنازعات.

وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم لتعزيز التعاون مع المؤسسات القانونية والتحكيمية في المنطقة، وتبادل الخبرات بشأن التطورات التشريعية والقضائية التي تؤثر في ممارسات التحكيم وتسوية المنازعات التجارية والاستثمارية.

إبراهيم شهبيك يؤكد أهمية تبادل الخبرات القانونية

وقدم الندوة إبراهيم شهبيك، الأمين العام لمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، الذي أكد حرص المركز على المشاركة الفاعلة في المحافل القانونية المتخصصة، وتنظيم الفعاليات التي تتيح تبادل المعرفة والخبرات بين ممارسي التحكيم في دولة قطر والدول العربية.

وأشار شهبيك إلى أهمية الاطلاع على أحدث التطورات التشريعية والقضائية والممارسات المتبعة في مجال التحكيم، بما يساعد على تعزيز المعرفة المهنية لدى المحكمين والمحامين والأكاديميين، ويدعم تطوير الممارسات القانونية المرتبطة بتسوية المنازعات.

كما شدد على أهمية التعاون بين المؤسسات والمراكز المتخصصة في التحكيم في قطر ومصر، لافتًا إلى أن اللقاءات المهنية المشتركة توفر مساحة للحوار بين القضاة والمحكمين والمحامين والأكاديميين، وتتيح مناقشة التحديات العملية وتبادل وجهات النظر بشأن الحلول القانونية المناسبة.

وتناول شهبيك كذلك دور المركز في دعم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، وما يمكن أن يحققه التعاون المصري القطري من فرص لتبادل التجارب والخبرات وتطوير العمل في هذا المجال.

بطلان أحكام التحكيم في صلب النقاشات القانونية

ناقشت الندوة، على مدار جلستين، مجموعة من الموضوعات القانونية المتعلقة ببطلان أحكام التحكيم، مع التركيز على نطاق دعوى البطلان وإجراءاتها في القانون المصري والتشريعات العربية.

وتكتسب هذه المسائل أهمية في الممارسة القانونية، لأن دعوى البطلان ترتبط برقابة القضاء على سلامة إجراءات التحكيم ومدى الالتزام بالضوابط القانونية ذات الصلة، دون أن تعني بالضرورة إعادة النظر في موضوع النزاع أو إعادة تقييم الأدلة كما يحدث في بعض طرق الطعن القضائي.

كما تناولت النقاشات مسألة استقلال حكم التحكيم عن الحكم القضائي، وهي من الموضوعات التي تثير اهتمام الممارسين، نظرًا إلى اختلاف طبيعة التحكيم عن التقاضي أمام المحاكم، وتباين القواعد المنظمة لكل منهما.

ويساعد تبادل الخبرات بين المختصين في مصر ودول الخليج على فهم أوجه التشابه والاختلاف بين التشريعات والممارسات القضائية، بما يدعم التعامل مع المنازعات التي تتضمن أطرافًا أو مصالح تجارية عابرة للحدود.

التحكيم ودوره في تسوية المنازعات التجارية والاستثمارية

يمثل التحكيم إحدى الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ويتيح للأطراف الاتفاق على إحالة خلافاتهم إلى هيئة تحكيم للفصل فيها، وفقًا للقواعد والإجراءات المتفق عليها والأحكام القانونية واجبة التطبيق.

وتبرز أهمية هذه الآلية في المنازعات التجارية والاستثمارية التي قد تتطلب خبرة متخصصة وإجراءات تتناسب مع طبيعة العلاقة بين الأطراف، لا سيما في العقود التجارية والمشروعات التي تضم شركات من دول مختلفة.

كما ترتبط فاعلية التحكيم بوضوح القواعد المنظمة له، واستقلال المحكمين، واحترام حقوق الأطراف، إلى جانب وجود إطار قانوني يحدد الحالات التي يمكن فيها الطعن على الحكم وطلب إبطاله.

ومن هذا المنطلق، تكتسب مناقشة بطلان أحكام التحكيم أهمية خاصة، باعتبارها تتصل بالتوازن بين احترام اتفاق الأطراف على التحكيم، وضمان الالتزام بالمتطلبات القانونية والإجرائية التي تحكم إصدار الأحكام.

تعاون قطري مصري لتعزيز الممارسات التحكيمية

تعكس مشاركة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في «أيام التحكيم المصرية 2026» توجهًا نحو تعزيز التواصل المهني مع المراكز والمؤسسات القانونية الإقليمية والدولية، والاستفادة من التجارب المختلفة في مجال التحكيم وتسوية المنازعات.

كما تتيح هذه الفعاليات للمختصين من قطر ومصر تبادل الخبرات بشأن القضايا القانونية المشتركة، ومناقشة التطورات التي تشهدها التشريعات والممارسات القضائية، بما يدعم تطوير المعرفة المهنية في مجال التحكيم.

ويواصل مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، التابع لغرفة قطر، جهوده لنشر ثقافة التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات، من خلال الندوات والفعاليات المتخصصة والتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في دعم بيئة قانونية واضحة ومحفزة للأعمال والاستثمار في قطر والمنطقة.

Shares: