يستمر موسم صيد الطيور والحيوانات البرية في دولة قطر حتى 15 فبراير 2027، بعدما انطلق في الأول من سبتمبر الماضي، وسط دعوات من وزارة البيئة والتغير المناخي لهواة الصيد بضرورة الالتزام بالضوابط والتعليمات المنظمة لهذه الهواية، حفاظاً على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في البلاد.

ودعت الوزارة الصيادين إلى تجنب المناطق المحظورة والالتزام بالأوقات والشروط المحددة لممارسة الصيد، مؤكدة أهمية حماية الطيور والحيوانات البرية والمحافظة على موائلها الطبيعية، بما يضمن استدامة الحياة الفطرية.

وتهم هذه التعليمات المقيمين والمواطنين من هواة الصيد والرحلات البرية، خصوصاً خلال موسم الشتاء الذي يشهد زيادة الإقبال على الأنشطة الخارجية، إذ يتطلب الصيد معرفة الأماكن المسموح بها، والمسافات الواجب مراعاتها، والوسائل التي يُحظر استخدامها.

موسم الصيد في قطر
موسم الصيد في قطر

متى ينتهي موسم الصيد في قطر؟

بدأ موسم صيد الطيور والحيوانات البرية في قطر في الأول من سبتمبر 2026، ويستمر حتى 15 فبراير 2027، وفق المواعيد المعلنة.

وخلال هذه الفترة، يتعين على هواة الصيد الالتزام بالضوابط التي حددتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وعدم اعتبار حلول الموسم تصريحاً مفتوحاً للصيد في جميع المواقع أو باستخدام مختلف الوسائل.

وتشمل القواعد تحديد المناطق التي يُمنع الصيد فيها، وتنظيم أوقات ممارسته، ومنع بعض الوسائل والتصرفات التي قد تضر بالطيور البرية أو تهدد تكاثرها.

ويُسمح بالصيد من الصباح حتى غروب الشمس، ما يعني ضرورة مراعاة التوقيت عند التخطيط للرحلات، إلى جانب التأكد من أن الموقع المختار لا يقع ضمن المناطق المحظورة.

1. الصيد ممنوع في المحميات الطبيعية والجزر والبحيرات الاصطناعية

تحظر الضوابط الصيد في المحميات الطبيعية والجزر والبحيرات الاصطناعية، وهي مناطق ينبغي على هواة الصيد تجنبها خلال الموسم.

ويأتي هذا الحظر في إطار حماية البيئات الطبيعية والمواقع التي قد تؤدي دوراً مهماً في إيواء الطيور والحيوانات البرية، والمحافظة على التوازن البيئي.

لذلك، يتعين على الصيادين التأكد من طبيعة الموقع قبل ممارسة الصيد، وعدم الاقتراب من المناطق المحمية أو اختيار مواقع غير مسموح فيها بهذا النشاط.

2. تجنب الصيد داخل المدن والقرى والحدائق العامة

تشمل المناطق المحظورة أيضاً حدود المدن والقرى والحدائق العامة، ما يعني أن ممارسة الصيد لا تُسمح في هذه المواقع حتى خلال الموسم المحدد.

وتساعد هذه القاعدة على حماية السكان ومرتادي الحدائق، إلى جانب الحد من المخاطر التي قد تنتج عن استخدام أدوات الصيد في الأماكن المأهولة أو المفتوحة للجمهور.

وعلى هواة الصيد اختيار مواقع مناسبة خارج هذه النطاقات، مع الالتزام ببقية الشروط المنظمة للنشاط.

3. الصيد في المزارع والممتلكات الخاصة يتطلب موافقة

لا تسمح الضوابط بممارسة الصيد داخل الممتلكات الخاصة والمزارع إلا بموافقة أصحابها وذوي الحقوق عليها.

وتعني هذه القاعدة أن وجود موقع مناسب للصيد لا يمنح الشخص الحق في دخوله أو ممارسة النشاط فيه دون الحصول على الموافقة المطلوبة.

وينبغي للمقيمين وهواة الرحلات البرية الانتباه إلى حدود الأراضي الخاصة، واحترام حقوق أصحابها، وعدم افتراض أن الأراضي المفتوحة أو غير المسوّرة متاحة للصيد تلقائياً.

4. مسافة 500 متر من الطرق العامة

من الضوابط التي يجب الانتباه إليها منع الصيد على مسافة تقل عن 500 متر من الطرق العامة.

وتفرض هذه القاعدة على الصيادين مراعاة المسافة المحددة عند اختيار مواقعهم، وعدم ممارسة الصيد بالقرب من الطرق بما يخالف التعليمات.

وتكتسب هذه المسافة أهمية خاصة عند التخطيط للرحلات البرية، إذ ينبغي التأكد من الابتعاد بالقدر المطلوب عن الطرق العامة، إلى جانب تجنب بقية المواقع المحظورة.

5. حظر استخدام أجهزة النداء

تحظر ضوابط موسم الصيد استخدام أجهزة النداء، ولذلك يتعين على هواة الصيد الانتباه إلى الوسائل المستخدمة أثناء ممارسة النشاط والتأكد من توافقها مع التعليمات الرسمية.

ويأتي هذا الحظر ضمن القواعد التي تنظم أساليب الصيد خلال الموسم، إلى جانب القيود المتعلقة بالمواقع والأوقات وأنواع الطيور والوسائل المسموح بها.

ومن المهم عدم افتراض أن جميع الأدوات المستخدمة في الصيد مسموح بها، بل الالتزام صراحة بما تقرره الجهات المختصة.

6. الصيد مسموح من الصباح حتى غروب الشمس

حددت الضوابط الفترة اليومية المسموح خلالها بالصيد من الصباح حتى غروب الشمس.

وبناءً على ذلك، ينبغي لهواة الصيد تنظيم رحلاتهم بما يتوافق مع هذه الفترة، وتجنب ممارسة النشاط خارج الأوقات المحددة.

كما يُستحسن التخطيط للرحلة مسبقاً، مع مراعاة وقت الوصول إلى الموقع والعودة منه، وعدم الاكتفاء بمعرفة موعد انتهاء الموسم دون الاطلاع على شروط الممارسة اليومية.

7. صيد طائر الحبارى بالصقور فقط

تتضمن التعليمات قاعدة خاصة بصيد طائر الحبارى، إذ يقتصر صيده على استخدام الصقور.

ويعكس هذا الشرط أهمية الالتزام بالوسيلة المحددة عند صيد هذا الطائر، وعدم استخدام وسائل أخرى تخالف الضوابط المعلنة.

ويتعين على هواة الصيد الذين يستهدفون الحبارى الانتباه إلى هذا القيد تحديداً، إلى جانب الالتزام بالمناطق والأوقات المسموح بها وبقية التعليمات المنظمة للموسم.

8. بيع الطيور المصيدة أو تداولها ممنوع

تحظر الضوابط بيع الطيور التي جرى صيدها أو تداولها، وهو شرط مهم ينبغي مراعاته طوال موسم الصيد.

ويعني ذلك أن السماح بممارسة الصيد خلال الفترة المحددة لا يجيز بيع الطيور المصيدة أو تداولها بالمخالفة للتعليمات.

وعلى الصيادين التمييز بين ممارسة الهواية ضمن الشروط المسموح بها وبين الأنشطة التجارية أو عمليات التداول التي يشملها الحظر.

9. ممنوع الاقتراب من أعشاش الطيور وبيضها

تحظر التعليمات التعرض لأعشاش الطيور وبيضها، في إطار حماية الحياة الفطرية والمحافظة على فرص تكاثر الطيور البرية.

ويكتسب هذا الشرط أهمية خلال مواسم وجود الطيور في البيئات الطبيعية، إذ إن الإضرار بالأعشاش أو البيض قد يؤثر في استمرار الأنواع وتكاثرها.

ولذلك، ينبغي لهواة الصيد تجنب العبث بالأعشاش أو الاقتراب منها بطريقة تعرضها للخطر، والالتزام بالتعليمات التي تحمي الطيور وموائلها.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المقيمون وهواة الصيد في قطر؟

قبل التوجه إلى رحلة صيد، ينبغي التأكد من موعد الموسم، واختيار موقع غير محظور، والابتعاد مسافة لا تقل عن 500 متر عن الطرق العامة، والالتزام بالفترة الممتدة من الصباح حتى غروب الشمس.

كما يجب تجنب الصيد في المحميات الطبيعية والجزر والبحيرات الاصطناعية والمدن والقرى والحدائق العامة، وعدم دخول المزارع والممتلكات الخاصة بغرض الصيد دون موافقة أصحابها وذوي الحقوق عليها.

وتشمل التعليمات أيضاً عدم استخدام أجهزة النداء، وقصر صيد الحبارى على الصقور، وعدم بيع الطيور المصيدة أو تداولها، فضلاً عن منع التعرض لأعشاش الطيور وبيضها.

وتساعد معرفة هذه القواعد على ممارسة الهواية ضمن الضوابط المعلنة، وتجنب السلوكيات التي قد تضر بالحياة الفطرية أو تتعارض مع التعليمات الرسمية.

حماية الحياة الفطرية مسؤولية مشتركة

تؤكد وزارة البيئة والتغير المناخي أهمية التزام الصيادين بالتعليمات المنظمة لموسم الصيد، في إطار الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الطيور والحيوانات البرية في قطر.

وتبقى معرفة الضوابط جزءاً أساسياً من التخطيط لأي رحلة صيد، سواء للمواطنين أو المقيمين، إذ لا تقتصر المسؤولية على اختيار المكان والوقت المناسبين، بل تشمل أيضاً احترام المناطق المحمية والملكية الخاصة والقيود المفروضة على وسائل الصيد والتعامل مع الطيور المصيدة.

ومع استمرار الموسم حتى 15 فبراير 2027، يتعين على هواة الصيد الالتزام بالتعليمات طوال الفترة المحددة، والرجوع إلى وزارة البيئة والتغير المناخي للحصول على أي تحديثات رسمية تتعلق بالموسم أو شروط ممارسته.

وبذلك، يمكن ممارسة الصيد في إطار الضوابط المعلنة، مع الحفاظ على الحياة الفطرية والموارد الطبيعية التي تمثل جزءاً من البيئة القطرية.

Shares: